قالت صحيفة “الأيام” السورية إنه مع تراجع احتمال قيام عملية عسكرية واسعة في قطاع إدلب في المدى القريب، ظهر أن الجيش السوري قد حسم أمره في قضية تواجد تنظيم “داعش” في تلول الصفا ببادية السويداء، فالتحشيد العسكري الكثيف لتطويق القطاع ينبئ بأن اقتحام التلول بات قيد التنفيذ.

وأضافت الصحيفة في مقال للصحفي مكسيم منصور أنه في وقت سابق شكلت الفرقة الأولى والخامسة والتاسعة والعاشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة مع قوات رديفة وشعبية، نقاط دعم وإسناد ناري لها في محيط التلال، وخلال الأيام الأخيرة بات من المؤكد وصول قوات الاقتحام التابعة للفرقة الرابعة، مترافقة مع المنظومة الصاروخية سورية الصنع (جولان)، وظهور أول لمنصة الإطلاق الصاروخي القصيرة المدى (3 كم) وشديدة التأثير المدرعة (جولان 1000).

وبحسب “الأيام” فإن قوات الاقتحام تلك لديها الخبرة اللازمة في قتال “داعش” فقد واجهته في الحجر الأسود، وحوض اليرموك، وتمكّنت خلال تلك المعارك من هزيمة التنظيم. وأضافت: “يوم 10 أيلول 2018 أعلنت المصادر العسكرية السورية عن تمكّن الجيش السوري من تحرير المختطفين 19 الذين كان التنظيم قد اختطفهم من قرى ريف السويداء، وحاول خلال المرحلة الماضية استخدامهم كورقة ضغط لابتزاز الدولة السورية”.

العملية بحسب المصدر العسكري نفذت في منطقة حميمة في ريف حمص الشرقي قرب الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور والتي تبعد ما يزيد عن 300كم من مكان الاختطاف في ريف السويداء، من دون أي تفسيرات إضافية باستثناء إعلان وزارة الدفاع الروسية مساندتها للقوات السورية في عملية تحرير المختطفين. وتقول الصحيفة بأن هذه الحادثة تطرح العديد من إشارات الاستفهام الكبيرة حول قدرة التنظيم على التنقل في البادية السورية ومدى استفادته من قطاع التنف المسيطر عليه من قبل القوات الأمريكية، ومدى تورط تلك القوات في رعاية واستثمار التنظيم في البادية السورية.

ويشكّل قطاع التنف نصف دائرة مركزها نقطة العبور السورية – العراقية ونصف قطرها 60 كم، تواجدت بها قوات أمريكية وبريطانية ونرويجية، كما تنشط فيها فصائل مسلحة (مغاوير الثورة – قوات أحمد العبدو)، ويتواجد فيها مخيم الركبان على الحدود الأردنية.