“بدنا ىنتسرّح”، وسمٌ قديمٌ متجدّد، عاد ليطلقه المئاتُ من الشباب السوريّ ممن التحقوا في صفوف الجيش السوريّ منذ بداية اندلاع الحرب، قبل نحو سبع سنوات، مطالبين بأحقّيتهم بالتسريح من الخدمة العسكريّة سواء كاحتياطيين أو مُحتفظٍ بهم، بعد تأديتهم لواجبهم الوطنيّ طيلة هذه السنوات بحسب ما ذكروا.

وجاء تجديد إطلاق الوسم اليوم، بعد صدور قرارٍ إداريّ عن القيادة العامّة للجيش السوريّ، يقضي بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضبّاط المجنّدين من عناصر الدورة 247 وما قبلها، والذين أتمّوا أكثر من خمس سنوات (احتفاظ) حتى تاريخ 1-7-2018، بالإضافة إلى الضبّاط الاحتياطيّين الملتحقين خلال عام 2013، ممّن أتمّوا أكثر من خمس سنواتٍ بالخدم الاحتياطيّة حتّى بداية شهر تمّوز الماضي”.

ومع كلِّ قرارٍ بتسريح فئةٍ معيّنة من عناصر الجيش السوريّ، يطالب معظم العسكريّين ممن مضى على خدمتهم الاحتياطيّة والإلزاميّة أكثر من ستّ سنواتٍ، “بقرارٍ عادل يُعيدهم إلى منازلهم ليتطلّعوا إلى بناء مستقبلهم من جديد”، بحسب ما ذكر (م. ج) لـ”وكالة أنباء آسيا”.

بدوره، لفت المجنّد (ك. أ) إلى ضرورة صدور قرارٍ يُنهي خدمة العساكر الاحتياطيّين الذين التحقوا منذ عام 2012 بصفة مدنيّين، مطالباً بضرورة النظر بأوضاعهم حتّى يتمكّنوا من العودة لحياتهم الطبيعيّة كباقي الشباب الذين تمَّ إعفاؤهم وفق المرسوم الرئاسي الأخير رغم تخلّفهم عن “خدمة الوطن”، بحسب تعبيرهم.

وتعقيباً على القرار الإداريّ الصاد، أكّد مصدرٌ مسؤول في شعبة التجنيد العامّة في سورية لـ”آسيا”، أنَّ تسريح العسكريّين سواء في دورات الاحتياط أو غيرهم من المُحتفَظ بهم، سيتمّ وفق جدولٍ زمنيٍّ وفقاً لتوجيهات القائد العام للجيش السوريّ الرئيس بشار الأسد.

ولفت المصدرُ إلى شعورِ بعض العسكريّين بالظلم خلال الفترة الأخيرة، مُشيراً إلى أنَّ مَنْ التحقَ في صفوف الجيش وحاربَ الإرهاب طيلةَ السنوات الماضية ستكون له مميّزاتٌ دون غيره ممن تخلّف عن خدمة بلاده.

وأكّد المصدرُ المسؤول أنّه سيتمّ خلال فترةٍ قريبةٍ جدّاً إنهاء خدمة العسكريّين ممن التحقوا بالخدمة الاحتياطيّة خلال عام 2012، مُشيراً إلى تسلسلٍ زمنيٍّ سيتمّ خلاله تسريح كافّة الدورات التي مرّ على التحاق عناصرها أكثر من خمس سنوات.

وبيّن المصدرُ أنّه، وخلال المرحلة المقبلة سيتمّ تسريح كافّة دورات الاحتياط والاحتفاظ من عناصر الجيش السوريّ، مؤكّداً أنَّ البلاد بدأت تنعم بالاستقرار وسيعود كلّ شابٍّ إلى أهله معزّزاً مكرّماً.

المصدر : وكالة آسيا للأنباء