كشفت مصادر صحفية متقاطعة بأن القيادة السياسية قررت إلغاء تكليف كل المطلوبين للخدمة الاحتياطية في سورية.

ونقلت المصادر عن اللجنة العسكرية المكلفة بتسوية ملف المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية أنها عقدت اجتماعاً اليوم في المركز الثقافي في السويداء ضم مجموعة من الفعاليات والشخصيات الأهلية والسياسية في المحافظة، حيث نقلت إلى الحضور قراراً مفاده أن القيادة السياسية قررت إلغاء تكليف كل المطلوبين إلى الخدمة الاحتياطية في كل أنحاء سورية، و أنها الآن تقوم بإعداد التعليمات التنفيذية لهذا القرار كي يصبح نافذاً.

من جهته، أوضح الخبير العسكري د. كمال الجفا حقيقة الأمر بشكل مختلف عما يتم تداوله، حيث أكد بأن مرسوم العفو الأخير الذي أصدره الرئيس الأسد هو المرجعية الأساسية في التعامل مع هذا الموضوع، معتبراً بأن المرسوم رسم حلاً مؤسساتياً وقانونياً لكل المطلوبين للخدمة الاحتياطية، دون أن يشمل إعفاء المطلوبين للخدمة الإلزامية من الخدمة.

وأضاف الجفا في تصريحات ل”داماس بوست” بأن جوهر الموضوع هو أن 90% من المطلوبين للخدمة الاحتياطية وعددهم نحو 800 ألف مطلوب من الشباب السوري، هم خارج سورية اليوم، و500 ألف منهم في لبنان لوحدها، وهؤلاء أبدوا استعدادهم للعودة إلى سورية من خلال السفارات السورية ، في حال تم حل مشكلة الخدمة الاحتياطية ، ومن هنا كان القرار بأن يتم إسقاط دعوى الخدمة الاحتياطية عنهم تزامناً مع تسريح دفعات جديدة من زملائهم الذين يؤدون الخدمة الاحتياطية منذ سنوات.

ونقلت “داماس بوست” عن الجفا بأن قرار جاهز لتسريح مجموعة من الدورات بما فيها المجندين “احتياطياً” قبل نهاية هذا العام ، وبالتالي هناك قرار مماثل بإعفاء نظرائهم من المطلوبين للخدمة الاحتياطية الفارين والمتخلفين عن الخدمة، نظراً لأن الدعاوى بحقهم تسقط بالتقادم بعد تسريح زملائهم، ولكن هذا القرار لا يشمل المطلوبين للخدمة الإلزامية الذين لا تسقط الدعاوى ضدهم بالتقادم.

وتوقع الجفا عودة نسبة عالية من الشباب إلى البلد بعد هذا القرار، وخاصةً أن البلد بات بحاجة للعناصر والكفاءات الشابة للمساهمة في عملية إعادة الإعمار بعد أن تحسن الوضع الميداني في معظم المناطق السورية، و اقتراب الأزمة من نهايتها.

وأكد الخبير العسكري بأن الجانب الروسي يساهم من جهته في العمل على عودة اللاجئين السوريين في الخارج بمن فيهم المطلوبين للخدمة الاحتياطية، عبر فتحه خطوط للتواصل مع السوريين في الخارج والدول التي يتواجدون فيها، وبالتالي فنحن أمام تسويات سريعة لعشرات آلاف الشباب الذين يرغبون بالعودة إلى سورية لكنهم مترددون ومتخوفون بسبب الخدمة الاحتياطية، والكلام للخبير الجفا.

المصدر: داماس بوست