كثف الجيش السوري خلال الأيام الأخيرة من عمليات الاستهداف الناري لمواقع “جبهة النصرة” والمسلحين “التركستانيين” مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة مع محاولات التصعيد التي شهدتها الجبهتين الشمالية والشمالية الشرقية لريف اللاذقية، حيث يسعى المسلحون لخرق نقاط التماس مستغلين المراقبة والتغطية النارية التركية لتأمين تحركاتهم.
مصدر ميداني أكد “أن الجيش السوري يرصد تحركات غير اعتيادية للمسلحين على جبهات ريف اللاذقية بالتزامن مع تحليق للطيران الاستطلاعي الذي يحاول تغطية الأجواء بين الحين والآخر وهذا ما دفع الوحدات البرية السورية لتحصين مواقعها وتكثيف المراقبة على طول الجبهة، فيما تم تدعيم النقاط المتقدمة بأسلحة متوسطة ساهمت خلال الأيام الماضية في إسقاط عدد من الطائرات المسيرة والصغيرة”.
وبحسب ما ذكرت “سبوتنيك” أفاد المصدر الميداني “أن الجيش السوري تصدى قبل أيام لهجوم كان الأعنف منذ أشهر بعدما حاول مئات المسلحين التقدم من بلدتي الشحرورة ونوارة الواقعتين في الشمال بمحاذات الحدود التركية بهدف السيطرة على بلدة الصراف والتلال المحيطة بها إلا أن الكمائن المتقدمة تصدت للمسلحين بمساعدة القواعد النارية وحالت دون أي تغيير في خارطة السيطرة”.
وأكد المصدر ذاته “أن النيران الثقيلة تتناوب على ضرب الأهداف المعادية وهي في حالة جهوزية عالية لسحق تحركات المسلحين الذين يتخوفون من بدء معارك الشمال لكون ريف اللاذقية أحد الطرق الميدانية واللوجستية المؤدية لمواقعهم وخاصة في ريفي إدلب وحماة”.
وتعتبر سيطرة الجيش السوري على التلال والمرتفعات الحاكمة وامتلاكه قواعد نارية وبشرية في ريف اللاذقية أحد أهم العوامل التي تزيد من توتر “النصرة” وتجعلها تنازع حتى في مناطق سيطرتها المتبقية من الجغرافيا السورية.