يقع تل الحارة الإستراتيجي بجانب مدينة الحارة في الجهة الشمالية الغربية من محافظة درعا الذي يتبع لها إدرايا، والذي يطلق عليه “الجيدور” ويضم الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.
للتل أهمية إستراتيجية كبيرة كونه يعتبر من أعلى التلال في درعا بارتفاع يبلغ 1075 مترا، حيث يبعد عن القنيطرة مسافة 12 كلم و55 كم عن مدينة درعا و16 كم عن الصنمين، ما يعني الاشراف الواسع على المنطقة الجنوبية والغربية من ريف دمشق، فضلا عن اشرافه على طريق درعا-دمشق، والمنطقة الشمالية من ريف درعا والقنيطرة باشراف ناري على المنطقة المحيطة به يصل إلى 40 كم.
التل يبعد حوالي 12 كم، عن الشريط الحدودي في منطقة الجولان المحتل ويكشف إربد الأردنية وكان يضم كتيبة دفاع جوي هامة ومؤثرة في وجه “إسرائيل”.
للتل أهمية تاريخية أيضاً، كون “إسرائيل” لم تستطع الوصول إليه خلال حرب تشرين التحريرية عام 1973، ومع اندلاع الاحداث السورية تمكنت فصائل المعارضة المسلحة وبدعم اسرائيلي ودول غربية من السيطرة على التل في العام 2014 ودخل إليه ضباط استخبارات أجانب من غرفة “الموك” معهم ضباط “إسرائيليين” استطلعوا التل وأخذوا أجهزة مراقبة واستطلاع.
مع اطلاق الجيش السوري عمليته العسكرية في الجنوب منذ أسابيع قليلة استطاع استعادة التل الإستراتيجي امس في 16/7/2018 في سياسة واضحة أن لا تهاون مع الإرهاب أينما وجد.