سبعة أعوام على الانخراط الفعلي للمقاومة اللبنانية في الحرب الدائرة في سورية، سبعة أعوام حافلة بالتحدّيات والتحوّلات والإنجازات والاستعداد للمخاطرة بالكثير من الدم والأعباء.
هذا الانتصار السوري مع الحلفاء سيرسخ انتهاء زمن الهيمنة الأميركية الغربية على القرار الدولي، وسيكون وثيقة تاريخية تُبين للأجيال القادمة كيف وقفت المقاومة اللبنانية يداً بيد إلى جانب الجيش السوري.
فقد بدأ حزب الله قصته في المقاومة والدفاع مع الجيش السوري منذ أن أعلن السيد حسن نصر الله الأمين العام للحزب رسمياً المشاركة في معركة القصير، وحتى قبلها بشهر أو شهرين عندما قال نصر الله: “سورية لن تسقط، وسنقف يداً بيد إلى جانبها”.
وقال أيضاً الأمين العام لحزب الله في وقت سابق: “إننا نقاتل في جميع أنحاء سورية بجانب الجيش السوري ومستعدين لزيادة وجودنا إذا لزم الأمر”.
وأثبت حزب الله تواجده في الكثير من المعارك التي وقعت في مناطق متفرقة من سورية، فقد كان في معركة القصير، ومعركة دير الزور، ومعركة حلب ومعركة الجرود ومعركة الغوطة الشرقية وغيرها الكثير من المعارك الدائرة مع المجموعات المسلحة.
كما كان حزب الله من خلال دفاعه ووقوفه إلى جانب الجيش السوري يحمي حدود بلاده من انتقال المجموعات المسلحة إليها، ويمنع نجاح حرب كونية متفق عليها، لمحاصرة البلاد العربية والسيطرة الفعلية على الأقصى.
أما دور العدو الصهيوني الإسرائيلي فهو واضح كوضوح الشمس، فتكرار عدوانه على سورية وصواريخه التي حاولت اجتياح الأجواء السورية قد فشلت لأكثر من مرة، حيث كانت الدفاعات الجوية السورية بأتم الجاهزية لصدها.
وكل هذا يوضح الصورة للخطة التي ارتسمت لزعزعت سورية، فالعدوان الأمريكي والإسرائيلي، ودعم بعض الدول العربية للمجموعات المسلحة وإمدادهم بالمعدات، ودور العدوان التركي والمجازر التي ارتكبت، تُبين أن جميع ما حصل وما يحصل مدروس ومخطط له، للإطاحة بسورية وحزب الله والدول المساندة لقضية الأقصى وقضايا حقوق الإنسان.
ولكن جميع تلك الخطط بائت بالفشل وانتهت فسورية وقواتها الحليفة كانت بأتم الاستعداد لصد أكبر مؤامرة تاريخية، ووقوف حزب الله إلى جانب الجيش السوري شكل قوة لا يمكن أن تُضاهى.
واليوم، نشهد دور جديد للمقاومة في معركة درعا إلى جانب الجيش السوري، وهو ما يؤكد حتمية النصر على التنظيمات المسلحة من جديد، فكما فعّل حزب الله عجلة ملف النازحين السوريين في لبنان، سيفعل عجلة التقدم الميداني في الجنوب السوري، وخاصة أن “إسرائيل” تتخوف من هذا النصر.