أكد الخبير العسكري الإستراتيجي العميد محمد ملحم أن المشروع الأمريكي في سورية بشكله العام قد فشل كلياً، والحرب حالياً في نهايتها.
وبحسب قناة “العالم”، قال محمد ملحم: “نقول الحرب بالنهايات لأن المشروع الأمريكي في سورية بشكله العام قد فشل كلياً، وكانت آخر مظاهر فشله المدوية هي في تحرير الغوطة، وبالرغم من أنه رغى وأزبد في مسألة تحرير الجنوب فقد تحرر الجنوب، لذا بدأوا يكشرون عن أنيابهم، وبقي في الجنوب بعض المجاميع المسلحو في منطقة اليرموك من 1000 إلى 1500 مسلحاً  وبعضهم لجأوا إلى العدو الصهيوني، الذي هو غير جاهز الآن للقيام بأي حرب، وبالتالي سوف يحاولون تحقيق أي شيء وتأخير سحقهم”.
وأردف العميد ملحم: “في أحلامهم أن يعيدوا الوضع في سورية إلى عام 2013، تجميع المسلحين في إدلب لم يكن عبثاً وإنما كان مخططاً بشكل مدروس من قبل الحكومة السورية وحلفائها ليتم التعامل معهم مستقبلاً، وإقتتالهم الدموي الحالي لايضرنا بل هو شيء مفيد، أما مسالة تحرك الجيش السوري من الناحية العسكرية والمناورات التي قام بها منذ بدء الحرب وحتى الآن وهي تجميع القوى والوسائط في أي منطقة يختار الهجوم عليها والقيام بعملية فيها تعد ميزة كبيرة جداً امتاز بها الجيش  السوري عن سائر الجيوش في الحروب السابقة”.
كما أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن “المرحلة القادمة لابد من أن تكون إدلب هي المحطة الرئيسة في مواجهة الجيش  السوري، وما نسمعه من تصريحات تركية وصراخ أردوغان حول هذه المنطقة ربما حتى يحصلون على يكفي ماء الوجه، لذا يدفعون هنا للمصالحة ويصعدون في جهة أخرى، وأنا باعتقادي أن الحل في إدلب على الأرجح سيكون عبر المصالحة وعبر العمل العسكري، وبالطريقة التي نختار نحن في سورية، نحن يهمنا الدم السوري، لذا لابد من حماية الدم السوري وحماية السوريين وهذا ماوجه به السيد الرئيس، وخاصة أن أسباب القوة موجودة والنتائج مضمونة، ومن هنا نرى أن بعض أطراف العدوان على سورية يسعون لتحقيق أي مكاسب قبل سحقهم وخاصة بعد فشل مشروعهم في الجنوب”.
وأضاف العميد ملحم “بالنسبة للمنطقة الشرقية والتواجد الأمريكي هناك نلاحظ حالياً مجموعة من التحركات، بعض غلاة الأكراد يحاولون التواصل وأن يفتحوا حواراً مع الدولة السورية من أجل العودة إلى الوطن، يحاولون طرح بعض الأوراق وبعض المكاسب، نحن بالنسبة لنا السوريون أينما كانوا، أكراداً أو غير أكراد هم مواطنون سوريون، وأي مكسب ضمن نطاق الحكومة السورية هو مكسب حماية المواطنين السوريين وعودتهم إلى الوطن الأم سورية، أما بالنسبة لتواجد القوات الأمريكية في المنطقة الشرقية فهناك ورقة التهديد بالمقاومة الشعبية السورية التي باتت جاهزة والتي عقد إجتماعاً للعشائر في المنطقة منذ فترة وجيزة للوقوف على هذا الأمر، المقاومة الشعبية ستواجه الأمريكي ووجهت له رسائل، تقول فيها نحن المقاومة الشعبية السورية أيها الأمريكي نحن هنا”.
الجدير بالذكر أن جميع التطورات الحاصلة في مناطق الشمال السوري وخاصة في إدلب تدل على أن هناك عمليات تحضير واسعة النطاق للتوجه مباشرة إلى إدلب بعد إنهاء تثبيت الانتصارات على الجبهة الجنوبية وإعادة سيطرة الجيش السوري الكاملة عليها.