يشهد ريف محافظة إدلب بداية اقتتال داخلي بين مسلحي “هيئة تحرير الشام – جبهة النصرة سابقاً” وتنظيم ”داعش”، خصوصاً بعد إعلان “الهيئة” شن حملة لتصفية وجود “داعش” في مناطقها.
وبحسب مصادر إعلامية تابعة للمجموعات المسلحة، فإن “تنظيم “هيئة تحرير الشام” داهم بعض المقرات التابعة لتنظيم “داعش”، في منطقة سهل الروج في الريف الجنوبي للمدينة، وقامت باعتقال عدد من مسلحي التنظيم ومصادرة أسلحتهم”، وذلك بعد عمليات عدة أعلن عنها “التنظيم” عبر وكالة “أعماق” التابعة له.
وتأتي ما وُصفت بـ “الحملة الأمنية” التي تشنها هيئة “تحرير الشام” بعد الإعلان عن أكثر من 15 حادثة اغتيال في محافظة إدلب طالت قادة وعسكريين من الفصائل المسلحة العاملة فيها، وخاصة التابعة لـ “الهيئة”.
وكانت وكالة “أعماق” التابعة للمسلحين قالت: “إن مسلحي التنظيم استهدفوا بعبوة ناسفة، مقراً تابعاً لـ “تحرير الشام” في بلدة سرمدا بريف إدلب صباح السبت”.
كما أعلنت عن اغتيال قيادي من التنظيمات المسلحة بإطلاق النار عليه من قبل مسلحي “التنظيم” في مدينة الدانا.
ونشرت “أعماق” مقاطع فيديو تبنت فيها ثلاثة عمليات، طالت مسلحين وقياديين من صفوف “الهيئة”، في مدينتي سراقب وسرمين، ونشرت صوراً لمسلحين آخرين، تم قتلهم بطريقة الذبح، في معرة النعمان بريف المدينة.
وكانت “الهيئة” أعلنت “عن إلقاء القبض على القيادي البارز في تنظيم “داعش”، المدعو أبو البراء الساحلي، وإعدامه في منطقة حارم جنوبي المدينة”.
وعرضت صحيفة “النبأ”، التابعة لتنظيم “داعش”، حوادث الاغتيال وتوزعت في مناطق مختلفة بإدلب، واستهدفت “تحرير الشام” بشكل خاص، بالإضافة إلى بعض الفصائل التابعة لـ “الجيش الحر”.
وذكرت الصحيفة أن “الاغتيالات تندرج تحت مسمى العمليات الأمنية، ويعتمد التنظيم في ذلك على العبوات الناسفة والاستهداف المباشر بالرصاص الحي كما حصل في قرية الكرامة”.
وتشن “تحرير الشام- جبهة النصرة سابقاً” منذ أسابيع، حملة ضخمة تستهدف مواقع المسلحين، آخرها على مدينة سرمين، والتي سيطرت عليها بشكل كامل، الأسبوع الماضي.