يسيطر الخوف والتخبط على الجماعات المسلحة في إدلب وريفها، وفي مقدمها تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”المسلحين، وسط معلومات تتحدث عن قرب بدء الجيش السوري لعملية عسكرية واسعة عقب الانتهاء من معركة درعا جنوب البلاد.
مصدر عسكري رفيع المستوى تحدث لوكالة “سبوتنيك” عن حيثيات المشهد العسكري المتوقع حدوثه في محافظة إدلب، مبيناً أن القيادة السورية حسمت أمرها بشأن تحرير كامل الأراضي السورية من الإرهاب، حيث تعتبر إدلب مفتاح إعلان إنهاء الحرب التي شهدتها البلاد على مدار 8 سنوات.
وأكد المصدر أن “الخيار العسكري هو المطروح في المرحلة الحالية وأن الجيش السوري يملك من القوة ما تمكنه من تحرير محافظة إدلب بشكل كامل”.
ورداً على تهديدات الفصائل المسلحة في إدلب بعدما توعدت بشن هجمات على مواقع الجيش السوري، أوضح المصدر “أن مواقع الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وحماة الشمالي على أتم الجهوزية والاستعداد لكافة الخيارات”.
كما تناول المصدر الهجوم الأخير الذي شنه مسلحو تنظيمي “جبهة النصرة” و”حراس الدين” الذي لا يزال على بيعته لتنظيم “القاعدة”، نحو مواقع الجيش السوري بريف اللاذقية، مشيراً إلى أنه “خيار جهنم”، المسلحون بهذا الهجوم اختاروا فتح “نار جهنم” عليهم”.
وتوجه المصدر برسالة للمسلحين وقال: “خلال الأيام القليلة القامة ستشهدون رداً لن يتوقعه أحد، الجماعات المسلحة دفعت بنفسها إلى الانتحار”.
وفي إدلب، مازالت الفصائل المسلحة تعاني من الاقتتال الحاصل فيما بينها منذ حوالي 8 أشهر والذي أدى لمقتل وإصابة نحو 8 آلاف مسلح معظمهم ينتمي لـ ”هيئة تحرير الشام” الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة”.
واتخذ هذا الاقتتال منحى مختلفاً بعد إعلان تنظيم “داعش” حضوره العلني في المدينة وريفها من خلال سلسلة عمليات اغتيال وتفجيرات سعى من خلالها لاستهداف كوادر منافسة بينهم عدد كبير من القياديين، الذي ساق أمامه فلتاناً أمنياً بعموم المحافظة،
في ظل هذه الأحداث المتسارعة يقول مراقبون ميدانيون أن الأيام القادمة ستكون مفصلية بواقع الحرب بسورية، وخاصة حال افتتح الجيش السوري معركة إدلب في الشمال بغض النظر عن الجبهات المناسبة التي سيتم اعتمادها لذلك.