كتب زاؤور كاراييف، في صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية، تحت عنوان ترامب يسلم “أكراد” سورية لبوتين!””، حول دخول العسكريين الروس مع الجيش السوري إلى مناطق “الأكراد” شمالي سورية.
وجاء في المقال: في الواقع، شهد العامان الماضيان حربا غير مباشرة بين موسكو وواشنطن في سورية، كانت المواجهة قاسية، لكنها كانت مفيدة للغاية، فبفضلها، عملت هذه الجهة وتلك بحماسة للقضاء على “داعش”.
ونتيجة لذلك، هُزم المسلحون في وقت قصير للغاية. لكن مع اختفاء الخلافة الزائفة، وصلت مشكلة الوجود المتزامن للقوتين العسكريتين العظميين في الشرق الأوسط إلى مستوى جديد، وفي بعض الأحيان بدا أن العالم يستعد لحرب كبرى حقيقية، على ما يبدو، بات ذلك بحكم الماضي، لأن “الأكراد” المؤيدين لأمريكا بدأوا فجأة يدافعون بشدة عن هدنة مع دمشق.
ورأى الخبير التركي كرم يلدريم، في تحسن العلاقات بين “الأكراد” ودمشق علاقة مباشرة بلقاء الرئيسين الأمريكي والروسي. فقال لـ”سفوبودنايا بريسا”:
“ويلعب نفوذ تركيا دوراً مهماً في هذه القضية، فقد اضطرت امريكا إلى سحب “وحدات حماية الشعب” من منبج تحت ضغط من أردوغان، وخوفاً من أن لا يتوقف الوضع عند ذلك، يحاول الأمريكيون إيجاد طريقة لحماية الدمى (الكردية)، ولهذه الغاية، يمكن أن يتخلى ترامب عن الأراضي السورية التي استولى عليها المسلحين لبوتين، الأسد نفسه، لم يكن ليقرر مثل هذه المغامرة، فليس لديه قوة لمواجهة تركيا، لكنه قادر على القيام بالكثير مع الجيش الروسي، لذلك، بالنسبة له تمثل هذه الصفقة نجاحا كبيرا للغاية”.
كما جاء في المقال: “يقال إن الجيش السوري والروسي قد دخل بالفعل المحافظات الشمالية، لن تمنح وحدات حماية الشعب كل السلطة للنظام، لكنها ستسمح بوجوده في المنطقة. وبسبب وجود روسيا، فإن ذلك سيحد بشدة من قدرات تركيا في المستقبل، إذا استمرت العمليات العسكرية ضد الإرهابيين. بالطبع، هذا كله يمكن أن يؤثر سلبًا على العلاقات التركية الروسية. يجب أن يتشاور بوتين مع أردوغان قبل قبول هذه الهدية من ترامب”.