أمن الجيش السوري أمس، طريق دمشق-عمان الدولي بشكل كامل، ليفرض بذلك سيطرته شبه الكاملة على ريف درعا الشرقي باستثناء بعض القرى التي باتت ساقطة عسكرياً، وفي وقت انتشرت وحدات من الجيش في معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وعاد آلاف النازحين إلى منازلهم بعد التوصل لاتفاق في الجنوب لوقف القتال.
وبالترافق مع تشكيل التنظيمات المسلحة المنتشرة في بعض قرى الريف الشمالي الغربي لدرعا وفداً للتفاوض، ترددت أنباء عن استعداد المسلحين في بلدة طفس لقبول تسوية أوضاعهم والاستسلام.
وأفادت وكالة “سانا”، بأن وحدات من الجيش بدأت بتأمين الطريق الدولي من درعا باتجاه معبر نصيب، حيث تقوم بتمشيط جانبي الطريق وتطهيرها من مخلفات المسلحين وإزالة الحواجز والسواتر الترابية التي أقامتها التنظيمات المسلحة.
وأعلن مصدر عسكري أول من أمس رفع علم الجمهورية العربية السورية على معبر نصيب الحدودي مع الأردن جنوب مدينة درعا بنحو 15 كم.
من جانبها نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية، عن قائد عسكري في الجيش تأكيده، أن قوات الجيش فرضت سيطرتها على طريق دمشق عمان الدولي بشكل كامل، بعد دخول عدد من البلدات في عملية المصالحة.
وقال القائد العسكري: “إن الجيش يقيم نقاطاً عسكرية على طول الطريق الدولي الذي بات آمناً بعد دخول بلدات نصيب وأم المياذن لعملية المصالحة”، ولفت إلى أن هناك “جرافات تابعة للجيش تقوم حالياً بإزالة جميع السواتر الترابية التي أقامها مسلحو “جبهة النصرة” والتنظيمات المتحالفة معها.
وأضاف: “إن الجيش استعاد معبر نصيب، بعد تنفيذ عملية التفاف لتدخل بعد ذلك البلدات المجاورة في عملية المصالحة”.
في وقت لاحق من يوم أمس، ذكرت “سانا”، أن عناصر من الجيش انتشروا في معبر نصيب الحدودي مع الأردن لتثبيت حالة الأمن فيه بعد تطهيره ودحر المجموعات المسلحة منه.
وأوضحت الوكالة أن وحدات من الجيش سيطرت خلال الساعات الـ24 الماضية (الجمعة) على عدد من المخافر الحدودية بريف درعا الجنوبي الشرقي وصولاً إلى معبر نصيب، حيث انتشر فيه عناصر من الجيش بعد تمشيطه وإزالة مخلفات التنظيمات المسلحة التي هاجمته وسيطرت عليه منذ نحو 3 سنوات.