استعاد الجيش السوري أمس السيطرة الكاملة على معبر نصيب مع الأردن الحدودي مع الأردن، وتثبتت فيه أرتال عسكرية كبيرة تضم مئات الجنود كان متوجها نحو معبر نصيب، مشيرين إلى أنه كان يرفع العلمين السوري والروسي.
معبر نصيب، أو معبر جابر كما يسمى في الأردن، هو معبر حدودي بين سورية والأردن، يقع بين بلدتي نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق.
بدأ العمل بإنشائه عام 1991 على مساحة تقدر 2867 دونم، وقد بوشر العمل في المعبر عام 1997.
للمعبر أهمية إستراتيجية ووصف بأنه الأهم في منطقة الشرق الأوسط حيث كانت تنتقل عبره البضائع التجارية بين سورية وكل من الأردن والخليج العربي.
في ظل الأزمة السورية سيطر مسلحو “الجيش الحر” على المعبر في 1 نيسان من العام 2015، ليشل بذلك أحد أهم المعابر التجارية في سورية.
في العام 2017 اشترط مسلحو المعارضة على الحكومة الأردنية الحصول على قسم من الأرباح مقابل الموافقة على إعادة فتح المعبر، حيث أن الحكومة الأردنية حينها اشتكت من خسائر قدرت بأكثر من مليار دولار أمريكي جراء إغلاقه.
مفاوضات عدة جرت مع مسلحي ” الجيش الحر” لإعادة فتح المعبر في إطار مناطق خفض التصعيد بين روسيا وأمريكا والأردن دون التوصل لحلول.
الجيش السوري بدوره بدأ عملية عسكرية في الجنوب السوري في 22 حزيران من العام 2018 ليسيطر على مساحات واسعة من محافظة درعا ونقاط حدودية مع الأردن، آخرها كان اليوم الجمعة حيث تمت السيطرة على معبر نصيب في 6 تموز من العام 2018، ما يعني فتح شريان تجاري بري يساهم في إستعادة سورية لقوتها التي ما لانت طيلة سنوات الحرب.
إعادة بسط الجيش على معبر نصيب ورفع العلم السوري فوق بواباته، يعد انجازاً استراتيجياً للدولة السورية، فهو يشكل بوابة البلاد الجنوبية، فهل سيعكس هذا الواقع العسكري الجديد، تغييرا في العلاقات السياسية بين دمشق وعمان؟ خصوصاً وأن رغبة الأردن في الآونة الأخيرة كانت بطرد المسلحين من على حدودها الشمالية، بحسب تقارير إعلامية عديدة.
وبالنسبة إلى المسلحين، فإن خسارتهم لمعبر نصيب يضاف إلى سلسلة من النكسات العسكرية والسياسية في الجنوب السوري، حيث أدركت العديد من الفصائل ولو متأخرة انها لم تكن سوى أدوات فاشلة لدى غرف عمليات استخباراتية، سقطت بعد التقدم الميداني الكبير للجيش السوري خلال الأشهر السابقة.