أكدت مصادر إعلامية عدة تكثيف الاتصالات بين “قسد” والحكومة السورية لبحث ترتيبات تتعلق بمستقبل المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية، وسط ترقب مستجدات هامة في المعادلات الداخلية والخارجية.
وأفادت صحيفة “الوطن”  بأن اللقاءات بين الجانبين تكثفت مؤخراً، بهدف إنجاز اتفاق يقضي بعودة مناطق نفوذهم إلى سيطرة الدولة السورية، وسط توقعات بأن تقوم “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بتسليم مناطقها للحكومة “بعد أن خذلتها أمريكا”.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر وصفتها بـ”وثيقة الاطلاع” أن هذه اللقاءات لم تصل إلى مرحلة المفاوضات الجدية، لكن “المناخ العام الآن لدى الطرفين أفضل من المراحل السابقة للتوصل إلى اتفاق ما”.
وحسب مصادر محلية أخرى، فإن القيادات الكردية خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي عقدت في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، عرضت خلالها “قسد” تسليم الشريط الحدودي مع تركيا إلى الحكومة، في ما وصفته المصادر بـ”خطوة تصعيدية” من “قسد” ودمشق ضد تركيا.
وأضافت المصادر، أن السلطات اشترطت مقابل تسلمها الشريط الحدودي، افتتاح مقرات أمنية لها في مدن وبلدات الرقة والطبقة والبصيرة وذيبان الواقعة تحت سيطرة “قسد”، وما زالت المفاوضات جارية بين الطرفين في هذا الإطار.
ويبدو أنه لا يزال على المفاوضين قطع شوط ليس بالقصير قبل أن تثمر المفاوضات عن نتيجة، بدليل أن القيادة الكردية نفت قبل عدة أيام ما نشرته صحيفة “الوطن” عن توصل الأكراد ودمشق إلى اتفاق يقضي بإزالة أعلام ورموز “الإدارة الذاتية الكردية” في مناطق سيطرتها شمال البلاد، وسط تأكيدات الأكراد أنهم “لن يفرطوا” بحقوق شعبهم.