يعاني أكثر من 24 ألف نازح في إحدى مخيمات قرية شمارخ التابعة لناحية إعزاز شمالي محافظة حلب، ظروفاً إنسانية قاسية في ظل غياب الخدمات ودعم المنظمات الإنسانية وهطول الأمطار التي أغرقت عشرات الخيام.

ويفتقر المخيم لوجود الطرقات المعبدة ووسائل التدفئة وأيضاً غياب الخدمات الأساسية في ظل استمرار تساقط الأمطار التي أغرقت أكثر من 40 خمية بالماء والطين خلال اليومين الماضيين، في حين يعتبر واحداً من أكبر مخيمات الشمال السوري.

وقال مدير المخيم محمد كويس في تصريح لإحدى المواقع التابعة للمجموعات المسلحة: “إن المخيم يضم أكثر من ثلاثة آلاف و800 عائلة، أي ما يعادل 24 ألف و300 نسمة، تغيب عنهم المساعدات الإغاثية منذ أكثر من ستة أشهر”.

وأضاف كويس أن إدارة المخيم طالبت المنظمات والهيئات الإغاثية بتعبيد الطرقات لسهولة الحركة ونقل المياه والخبز إليه، دون وجود استجابة، كما ناشدت الإدارة منظمة “آفاد” التركية للنظر في أمر المخيم الذي تبلغ مساحته 49 هكتار والذي يحتاج لوجود شبكات صرف صحي.

ويضم ريف حلب الشمالي عشرات المخيمات العشوائية وأخرى نظامية تشرف عليها المجالس المحلية، وتدعمها منظمات إنسانية وإغاثية بعضها تركية، إلا أن قاطنيها يعانون من قلة المساعدات المقدمة لاسيما الطبية وخدمات الصرف الصحي، وتزداد معاناتهم في فصل الشتاء حيث سجلت حالات وفاة بين الأطفال بعضهم بسبب البرد وآخرين بسبب اندلاع حرائق في خيامهم.