التقى وزير المصالحة الدكتور علي حيدر مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية ماري غاسر لبحث ما تم إنجازه والحديث عن بعض المهمات المستقبلية.

وصرح الوزير عقب اللقاء قائلاً: “الجميع يعلم أن الصليب الأحمر يعمل على الأرض السورية وأنه كان متواجداً في الشهرين الماضيين في حلب وتابع بعض التفاصيل التقنية لإخراج المسلحين من شرقي حلب إلى مناطق خروجهم”.

وتابع الوزير حيدر: “اللقاء كان للإطلاع على ما تم إنجازه والحديث عن بعض المهمات المستقبلية لعام 2017، التي يمكن أن تكون مشتركة على قاعدة التعاون بين وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية والصليب الأحمر ولمصلحة مشاريع المصالحة التي تعمل عليها الوزارة في المناطق المختلفة، هذا كان العنوان الرئيسي”.

وتطرق الوزير حيدر إلى الوضع في حلب موضحاً أن “العمل العسكري مستمر على كامل الأرض السورية وبقرار من الدولة السورية، ولكن تقنياَ أين يتواجد الجيش وماهي مهامه هي مسائل عسكرية لن ندخل بها، ولكن أنا أعرف بأن قرار الدولة هو حماية حلب بالكامل ليس فقط داخل حلب وحتى محيط حلب بما يعيد الأمن والأمان والاستقرار والهدوء لحلب”.

وفي سياق متصل تحدث وزير المصالحة عن مصالحة وادي بردى معتبرأ أن “تجربة المصالحة في وادي بردى ليست جديدة عمرها أسابيع طويلة وهناك هدنة كانت مقدمة لهذه المصالحة وقطعنا أشواطاً جيدة في مراحل سابقة، ولكن عدد من المسلحين الذين لا يرغبون بمغادرة المنطقة هم الذين كانوا يعرقلون هذه المصالحة”.

وتابع حيدر “اليوم القرار هو أن تكون هذه المنطقة كباقي مناطق ريف دمشق الأخرى وباقي مناطق سورية خالية من السلاح والمسلحين وتعود إلى حياتها الطبيعية، وإن هذا القرار يتم تنفيذه بإحدى الآليتين إما بالعمل العسكري أو بالمصالحات المحلية، دائماً نترك الباب مفتوحاً لمصالحة حقيقية تخرج السلاح والمسلحين من المنطقة لمن لا يرغب بتسوية أوضاعه، وتسوّي أوضاع الباقين الراغبين بالبقاء في المنطقة وتعيد المنطقة إلى حياتها الطبيعية”.

وتابع أن “المساران متوازيان ويعملان مع بعضهما البعض والجهود مستمرة لآخر لحظة لإنجاز مصالحة وتسوية أوضاع المسلحين وخروج من لا يرغب، اللقاءات لم تنقطع حتى هذه اللحظة وننتظر تخلي المسلحين عن تعندهم وسماع التوجيهات الخارجية والذهاب باتجاه الحل وسريعاً لأن المسألة ليست متاحة إلى ما لا نهاية”.

وختم الوزير قائلاً: “لن نتكلم عن مهل، والعمل العسكري في أية لحظة يكون لازم وواجب سيتم، ولكن أقول أن العملان متوازيان ومستمران لآخر لحظة، وهناك لقاءات مستمرة وفي أية لحظة قد يعلن إما عن البدء بإنجاز التسويات  والمصالحة، أو نسمع بالعمل العسكري لتنظيف المنطقة من السلاح والمسلحين، وهناك قرار حاسم بأن تتحول المنطقة لمنظقة أمن وأمان”.

المحاور