كتبت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في عددها الصادر اليوم، حول الدور الذي من المتوقع أن تلعبه إدارة ترامب في المرحلة المقبلة لا سيما فيما يتعلّق “بالاشتباك” مع إيران، معتبرة أن الأرض السورية ستكون مسرحاً لهذا الاشتباك.

وقالت الصحيفة في مقالها إنه “يبدو أن الولايات المتحدة التي سعت إلى النأي بنفسها بعيداً عن الحرب في سورية، ستكون مضطرة إلى التدخل لوقف النفوذ الإيراني، خاصة في أعقاب ما جرى الأسبوع الماضي من محاولة مجموعات حليفة للجيش السوري ومدعومة من إيران الاقتراب من جنوبي البلاد، الأمر الذي دفع بالطائرات الأميركية إلى الإغارة على تلك الأرتال وقصفها، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة بدأت تدخل في سورية بشكل أكبر”، بحسب واشنطن بوست.

الصحيفة رأت “أن مساعي إيران للتمدد عبر المجموعات الموالية لها إلى جنوبي سورية يمكن أن يمثل فرصة بالنسبة للولايات المتحدة لوقف التمدد الإيراني في سورية”.

وأضافت الصحيفة: “إن الإدارة الأميركية قالت إن طائراتها نفذت غارة جوية يوم 18 أيار الجاري بالقرب من قاعدة التنف على الحدود السورية مع الأردن والعراق، ووفقاً لبيان قيادة التحالف الدولي، فإنه تم استهداف قوات حليفة للجيش السوري بعد اقترابها من مواقع تابعة للمجموعات المسلحة والقوات الأميركية التي تدربها هناك، إلا أن تلك الغارة لا يبدو أنها بمعزل عما يجري في سورية، بحسب مسؤولين وخبراء وقادة في المعارضة السورية، فالولايات المتحدة تدرك جيداً أن إيران تحاول بسط سيطرتها على ممر استراتيجي من لبنان وسورية عبر بغداد إلى طهران، وفي حال نجحت إيران في مساعيها فإن ذلك سيشكل تحولاً جذرياً في الوضع الأمني الإقليمي، بالإضافة إلى أن الوجود الإيراني هناك سيعرقل جهوداً أميركية لتدريب وإعداد قوة جديدة قادرة على تحقيق الاستقرار على المدى الطويل”.

باختصار، تقول الصحيفة، إنها “معركة لم يعد بإمكان الولايات المتحدة الأميركية أن تتجنبها، ومن ثم فإن هناك فرصة مواتية أمام الرئيس ترامب لإبعاد إيران ومنع توسيع نفوذها.”

حتى ورغم التحدي الذي تمثله محاولة إيران الوصول إلى الجنوب السوري، فإن مسؤولين في البيت الأبيض قالوا إن إدارة ترامب لا ترى أن هناك ضرورة لتغيير كبير في التعامل مع الوضع بسورية، خاصة أن أي عملية قد تجعل من القوات الأميركية الموجودة في الجنوب السوري تحت التهديد.

قيادي من المجموعات المسلحة في جنوبي البلاد قال لواشنطن بوست، إن الرتل الذي تم استهدافه من قِبل الطيران الأميركي كان يضم قوات حكومية سورية وأخرى إيرانية ومجموعات موالية وتحت قيادة إيرانية، مبيناً أن الهدف لهذا الرتل هو السيطرة على المثلث الأمني الذي يمنحهم حرية التنقل بين المدن السورية شرقي تدمر ودير الزور وبغداد.

أما الهدف الثاني، بحسب القيادي المعارض، فإنه يتمثل بمحاولة تلك القوات منع قوات المعارضة التي تدعمها أميركا من التحرك إلى دير الزور.

 

المصدر: واشنطن بوست