نعيم ابراهيم|| خاص المحاور

في إجراء خطير واستهداف واضح لأطفال سورية، أفادت مصادر محلية في ريف حلب الشمالي أن “وحدات حماية الشعب” الكردية فرضت اللغة الكردية بدلاً من العربية على المدارس في 12 بلدة تسيطر عليها شمال حلب، وهي تنطبق أيضاً على كافة مناطق سيطرتها في القامشلي والدرباسية والحسكة، الأمر الذي اعتبره مراقبون خطوة انفصالية أخرى.

التغييرات في المناهج طالت المرحلتين الابتدائية والإعدادية وأعقبها خطوة أخرى بإغلاق معاهد التعليم الخاص، وبررت “الوحدات ” ذلك بابتعاد العملية التعليمية فيها عن وظيفتها التربوية والتعليمية.

وأوضحت المصادر أن سكان بلدتي دير جمال ومرعناز رفضوا الانصياع لقرار “الوحدات” ومنعوا أطفالهم من الذهاب إلى مدارسهم مطالبين المنظمات المعنية بالتدخل لمنع “تكريدهم” وفرض لغة يجهلها أبناؤهم وغريبة عن تاريخهم وثقافتهم، معتبرين ذلك تشويها لبناء الإنسان في المراحل الدراسية الأولى، وأعلنوا مقاومتهم لهذه الخطوة بعزمهم على التشبث بـ “العربية” لغة آبائهم وأجدادهم، مهما كلفهم الأمر من تضحيات سيما وأن الدولة السورية قادرة على تأمين جميع مستلزمات دراستهم بالمنهاج السوري الرسمي.

كانت “قوات حماية الشعب” التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” فرضت سيطرتها على بلدات منغ، وعين دقنة، وشيخ عيسى، ومريمين، وكفر ناصح، والمالكية، ومرعناز، وكفر كمين، وتلرفعت، وحربل، وشواغرة، ودير جمّال، في ريف حلب الشمالي.

وقد هجر معظم سكان هذه البلدات مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى أكثر أمناً عدا عن رفض “حماية الشعب” عودتهم إليها لجعل المنطقة خالية من سكانها العرب السوريين تمهيدا لجعلها “كردية”، غير أن السكان يواجهون ذلك بالسبل المختلفة.

المصادر أوضحت أن العديد من مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” تضم خليطاً عربيا كردياً آشورياً سريانياً مما يزيد من تشعب العملية التعليمية وصعوباتها،  بالتالي لن يفيد “وحدات حماية الشعب” المراهنة على الخارج تحديدا الولايات المتحدة و حلفائها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني لأنهم سيكونون ورقة خاسرة كما في السابق و من المؤكد أن من ينشط ذاكرته سوف يصل إلى هذه الخلاصة حتماً.