بقلم: عبير محمود

رغم استمرار الاقتتال بين الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية، إلا أن الحديث عن التوصل لاتفاق مصالحة في المنطقة قد يبصر النور خلال الفترة المقبلة.

فقد وردت معلومات عن دخول لجنة من وزارة الدولة لشؤون المصالحة السورية إلى مدينة دوما خلال الأسبوع الماضي، ما يزيد احتمال التوصل لاتفاق بين الفصائل المسلحة المتواجدة داخل المدينة وبين الدولة السورية بالأيام المقبلة.

وتحدثت مصادر عن دخول اللجنة لعدة مرات خلال شهر أيار، إلا أنه لم يتم الإعلان عن أي منها في تلك الفترة بسبب سرية الملف وحساسيته من طرف الفصائل التي يتواصل الاقتتال فيما بينها منذ حوالي ثلاثة أشهر.

والإعلان عن أي تواصل مع الدولة السورية قد يزيد حالة التوتر ويُشعل الاشتباكات بشكل أعنف خاصة من طرف جبهة النصرة التي ترفض الدخول في أي اتفاق في الغوطة الدمشقية، رغم إعلان جهات رسمية نهاية العام الماضي عن مفاوضات بين الطرفين ولم يتم التوصل خلالها إلى أي نتيجة.

واليوم يعود الحديث عن عملية تسوية مرتقبة في دوما تحديداً إحدى أكبر مدن الغوطة الشرقية، التي يسيطر عليها جيش الإسلام منذ حوالي أربع سنوات ونصف، مع اقتراب اعلانه القبول بالتسوية بشكل علني في ظل المعارك التي تدور في المدينة بين عناصر الفصيل وبين جبهة النصرة المتواجدة في مناطق قريبة منها.

كما اعتبرت مصادر أن حديث الرئيس السوري بشار الأسد لشبكة “ويون تي في” الهندية عن عمليات مصالحة كبيرة يجري الإعداد لها في سورية، كان يقصد فيه ما يتم الإعداد له في دوما وعلى مستوى الغوطة الشرقية بكل مدنها بشكل تدريجي.

وكان مستشار وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سورية الدكتور أحمد منير محمد قد كشف نهاية الشهر الماضي عن “أن هناك عمل تسوية جديد باتجاه مدينتي دوما وحرستا، وأوضح في اللقاء الذي حمل عنوان “ما بعد برزة”  أن “ملف دوما مفتوح وهناك تواصل من قبل المسلحين فيها مع لجان المصالحة الوطنية بمساعدة الأهالي لعقد اتفاق قريب”.

ويعود الاقتتال بين فصائل الغوطة إلى شهر نيسان الماضي، بعد اتهام “جيش الإسلام” لـ “جبهة النصرة” و “فيلق الشام” باعتراض مجموعة مؤازرة تابعة لعناصره كانت متوجهة إلى منطقة القابون، ما أثار الخلافات بين الطرفين التي تحولت إلى اشتباكات مسلحة وتستمر للشهر الثالث على التوالي.