قام الكيان الصهيوني وعبر أدواته الإجرامية باغتيال الشهيد محمد الزواري،القيادي المقاوم في القسام، وذلك في كانون الأول 2016.

بإطلاق شخصين مجهولين 20 رصاصة عليه وهو في سيارته أمام منزله بمنطقة العين في محافظة صفاقس بتونس، أثارت هذه الجريمة سخط التونسيين، الذين عانوا لسنوات من جرائم الإحتلال في استهداف شخصيات مقاومة ومناضلة ضد الفكر الصهيوني والاستعماري في الوطن العربي.

وأدانت جمعيات ومنظمات وأحزاب سياسية هذه الجريمة النكراء، ودعت عبر مظاهرات إلى مواجهة هذا الكيان ودعم القضية الفلسطينية، هذه الجريمة كشفت عن دور الموساد في الشرق الأوسط، من تتبع كل الشخصيات السياسية والعسكرية الرافضة لمنهجه الإرهابي، فالمجتمع التونسي كغيره من المجتمعات العربية يرفض التطبيع ويطالب بتحرير القدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالكثير من القضايا حدثت في تونس، تشير إلى هذا الفكر المقاوم  وتكشف عن موقف الشعب مما يحصل في كل الدول العربية، عبر رفضه للإرهاب والهيمنة الأمريكية في المنطقة.

الكيان الصهيوني يملك تاريخاً إجرامياً بحق الفلسطينيين وفي عدوانه على لبنان وسورية ومصر، كما له ربط بكل ما يحصل الشرق الأوسط من حملات تحريضية لزرع الفتنة بين الشعوب، فدعمه للتنظيمات الإرهابية دليل على فشله في حرف مسار الفكر العربي المقاوم، فجاء بمساعدة حكومات غربية وعربية متحالفة معه إلى إشعال نار الحرب في سورية والعراق وليبيا، وزعزعة الاستقرار في تونس ومصر وفي كل بقعة عربية، لإشغال العالم عن مخططه الاستيطاني في فلسطين والمنطقة.

لقد تعرض الشعب التونسي لعدة هجمات إرهابية، أضرت في القطاع السياحي والاقتصادي والسياسي، من قبل تونسيين تغذوا على المنهج التكفيري المتطرف، وحاربوا في سورية والعراق وليبيا، وسعوا إلى تفتيت المجتمع التونسي وضرب استقراره، بيد أن سرعان ما تكاتف هذا الشعب الذي رفض احتلال بلاده من قبل الاستعمار الفرنسي والصهيوني، وتحدى كل الصعاب في ثورته المباركة، ووقف بشجاعة مع جيشه وحكومته بوجه هؤلاء المجرمين، ولايزال يدعو إلى نصرة القضية الفلسطينية، وإعادة العلاقات مع سورية، ودعم الحل السياسي في ليبيا، ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.