كشفت مصادر صحفية عن تحديد روسيا النقاط التي ستتم مناقشتها في الجولة الرابعة من محادثات أستانة بشأن الأزمة السورية.

وتحدثت صحيفة “إيزفيستيا” الروسية عن التحضيرات للجولة الرابعة من أستانة، كاشفة أن موسكو أعدت، قبيل انطلاق الجولة الجديدة للمحادثات بشأن الأزمة السورية، أربعة مقترحات وأرسلتها إلى ممثلي “المعارضة المسلحة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “تنفيذ هذه المقترحات يعدُّ استمراراً منطقياً لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُعلن في نهاية عام 2016 الماضي، وتتضمن هذه المقترحات مؤشرات لتشكيل لجنة تكلف بصياغة الدستور السوري، والمسائل الإدارية في المناطق، التي تخلو من العمليات القتالية، وكذلك وضع الشروط اللازمة لتبادل الأسرى ونزع الألغام”.

كما أكد هذه المعلومات النائب الأول لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش، حين قال: “إن تنفيذ هذه النقاط الأربع سيساعد على تحريك عملية السلام في سورية، بيد أن هذا ليس من مصلحة محركي الدمى، الذين يقفون وراء المعارضة المسلحة، لأن أهدافهم تتعارض تماماً مع هذه المقترحات”،مضيفاً أن “روسيا تأخذ بالاعتبار احتمال غياب ممثلي “المعارضة المسلحة” عن الجولة الرابعة، ولكن هذا لا يشكل سبباً لتأجيل الحوار”.

وأضاف أن “الحوار في أستانة سوف يستمر، ولكن يُحتمل تغيب وفد “المعارضة المسلحة”.

كما أعرب كلينتسيفيتش عن اعتقاده بأن “تركيا أصبحت تسير في ركب السياسة الأمريكية حيال مستقبل الرئيس بشار الأسد، ولم تعد تخاف من تدهور علاقاتها مع روسيا”.

هذا، ويتوقع عقد الجولة الرابعة من محادثات أستانة مطلع شهر أيار المقبل، حيث كانت الجولة السابقة قد عقدت خلال يومي 14 و15 آذار المنصرم بمشاركة وفود الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا، وكذلك بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وسورية والأردن، حيث قاطعت “المعارضة المسلحة” تلك الجولة، مبررة ذلك باستمرار خرق القوات الحكومية السورية اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، لم تحدد “المعارضة المسلحة” موقفها من جولة محادثات أستانة المقبلة، وهي، رغم استعدادها للعمل في مجال تبادل الأسرى ونزع الألغام، ترفض رفضاً قاطعاً المقترحين الآخرين لروسيا.

كما أن الضربة الصاروخية الأمريكية على قاعدة الشعيرات الجوية وضعت موضع الشك استمرار الحوار، لأنها أدت إلى تكثيف العمليات القتالية في محافظات دمشق وحلب وحماة وغيرها، كما أنه كان لهذه الضربة تداعيات خارجية أيضاً.

وتجدر الإشارة إلى أن الهدف من تنظيم محادثات أستانة كان إفساح المجال لممثلي حكومة دمشق و”المعارضة المسلحة” لإيجاد لغة مشتركة، وأن باب المحادثات ما زال مفتوحاً، ولكنه إذا أغلق، فإن الذي سيتضرر من ذلك هم ممثلو “المعارضة المسلحة” بالدرجة الأولى.

المصدر: وكالات