عاشت عائلة وقرية معن معين معيطة فرحة لا توصف، منذ أن استطاع الجيش السوري تحريره من سجون المسلحين.

حيث تمكن الجيش السوري من تخليص الجندي معيطة في صفوف الجيش هو والكثير من رفاقه من أيدي مسلحي “فيلق الرحمن” التي أذاقته كل أنواع العذاب على مدى عامين في الغوطة الشرقية.

وجرى مع الأسير المحرر اللقاء التالي:

منذ متى التحقت في الجيش؟ و أين كانت خدمتك؟
التحقت بتاريخ 12/9/2014 حرس جمهوري باللواء 105 في جوبر.

كيف حصلت عملية اختطافك من قبل فيلق الرحمن الإرهابي؟
بعد عملية تفجير نفق من قبل الجيش للمجموعات المسلحة حصل اشتباك بيننا وبين المسلحين أثناء ذلك تعرضت لإصابة بفخذي الأيسر وقام ثلاثة إنغماسيين بالخروج من نفق وخطفي، تعرضت لعذابات قاسية وعشت ظروفاً صعبة جداً ومؤلمة كما تقول حبذا لو تحدثنا بشكل موسع عن رحلة العذاب والظروف التي عشتها على مدى 22 شهراً؟

في البداية بعد اختطافي وفي اللحظات الأولى قاموا بتعقيم إصابتي وسألوني عن طائفتي مع بعض التنكيلات علي ثم قام بعضهم بسحب السكين وتمريرها على رقبتي وغزها في رأسي وحرق شعر رأسي وإطفائه ثم تم نقلي لمكان آخر وتم جلدي ضمن دولاب سيارة بواسطة بوري أخضر وسكب الماء علي ثم تم نقلي لمكان مهجور وتم تطميشي وإطلاق النار فوق راسي بعد تلاوة بيان إعدامي لإرهابي وتكررت هذه الحالة ثلاث مرات بنفس الوقت ثم تم نقلي لسجن يدعى سجن العشرين.. كل هذا في أول يوم وفي اليوم الثاني بدأ التحقيق بكافة أنواع التعذيب من شبح وكرسي فرنسي وكافة عمليات الجلد وبعد انتهاء عمليات التحقيق أصدروا حكم الإعدام بحقي وكانوا ينفذون عمليات الإعدام بشكل شبه يومي عن طريق مهمات تدعى مهمات إعدام من خلال تكليفنا كمخطوفين بسحب جثث من أمام قناصة الجيش بعد ربط كل منا بجنزير أو حبل ووضع لغم صغير في ظهره لتفجيره عن بعد في حال محاولة الهرب أو إي شيء آخر.

ومن مهمات الإعدام إدخالي في نفق يشتبه بوجود ألغام فيه ليتأكدوا من خلوه من الألغام، ومن مهمات الإعدام حفر الأنفاق على جبهات الجيش إنهم جبناء ويخافون من تفجير الجيش للنفق ورحم الله الشهداء الأسرى الذين استشهدوا في هذه المهمات والشفاء العاجل للجرحى وكان الـله بعون من فقد أطرافه.

ما أبرز الانطباعات التي خرجت بها عن التنظيم الإرهابي الذي خطفك وعن قادته وعناصره وأفكارهم وممارساتهم؟
خلال الفترة التي عشتها مع هؤلاء المسلحين أدركت أن “ثورتهم” التي يدعونها هي كذبة وأفكارهم كذب ومبادئهم كلها كذب بكذب حتى قادتهم معظمهم تجار مخدرات واذكر منهم أبو عدي الحمصي (ضابط أمن الفيلق) عندما اجتمع معنا وعرفنا عن نفسه بأنه قد سجن في فرع فلسطين فترة من الزمن في عام 2009.

حدثنا عن لحظات إعلامك بالإفراج عنك وتحريرك من قبل الجيش؟
كانت فرحة لا توصف وفي البداية لم نصدق بأننا سوف نخرج لأننا كنا قد تأملنا أكثر من مرة وأحبطنا بعدم الإفراج وبنفس الوقت كنا على ثقة بأننا على فرج قادم بعد أن سمعنا بأن الجيش السوري قد دخل الغوطة وبدأ بعمليته العسكرية.