بقلم: عبير محمود

قبل إتمام شهر واحد على دخول الغوطة الشرقية في اتفاق التهدئة  بدأت الانعكاسات الإيجابية تظهر تدريجياً على خلفية هذا الاتفاق، فبعد دخول المساعدات من الناحية الإنسانية تلوح في الأفق تطورات من الناحية العسكرية ستفضي بإخلاء المنطقة من أي مظاهر مسلحة قريباً.

والحديث اليوم يدور في كواليس الاتفاق الذي رعته كل من مصر وروسيا، حول كيفية إخلاء الغوطة بشكل كامل من أي فصائل مسلحة، بعد مفاوضات من “خلف أشجار الغوطة” تتم ما بين أطراف محلية وأخرى برعاية دولية لـ “إقناع” جبهة النصرة بإخلاء مواقعها والخروج نحو إدلب لتسليم المنطقة للدولة السورية.

ورغم إثارة بعض الشكوك وحديث مصادر رسمية الشهر الماضي عن صعوبة ملف الغوطة، إلا أن الظروف تغيّرت اليوم فـ “النصرة” وبعد أن ضاق الخناق عليها داخل المنطقة أعلمت بعض الجهات المفاوِضة بقبولها إخلاء مواقعها في الغوطة خلال الأيام المقبلة، وأن قرار النصرة جاء بعد الهجوم على مراكزها في المنطقة من قبل جيش الإسلام من جهة وانقلاب فيلق الرحمن عليها من جهة أخرى، ما جعل الجبهة بموقف يكبدها خسائر يومية لا تريد لها أن تزيد في معركة تعرف أنها الخاسر الوحيد فيها.

وبالتوازي، أكدت مصادر معارِضة أن النصرة ومن معها من فصائل منضوية تحت اسمها رضخت للأمر الواقع وتستعد للخروج نهائياً من الغوطة، خاصة وأن أهالي المنطقة يواصلون مظاهراتهم بشكل يومي ضد الجبهة منددين بارتكاباتها ضد المدنيين خاصة وأن المنطقة دخلت باتفاق ينص على وقف القتال الأمر الذي لم يلتزم به عناصر النصرة بحسب الأهالي.

وحتى الإعلان الرسمي عن نتيجة المفاوضات التي أكدت نجاحها مصادر متطابقة من جميع الأطراف، يبقى الحديث في الكواليس عن أن اقتراب إخلاء الغوطة من المظاهر المسلحة بات قاب قوسين أو أدنى لتعود ربوع العاصمة الخضراء آمنة بشكل نهائي.

 

المصدر: آسيا