شكلت زيارة مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون إلى لبنان ولقائه كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مادةً دسمة وحدثاً إنقسم عليها اللبنانيون، فتوزعت الآراء على مواقع التواصل الإجتماعي وفي الإعلام بين مرحبٍ وممتعض، حيث انطلقت على مواقع التواصل قبيل الزيارة هاشتاغ “لا لزيارة مفتي البراميل إلى لبنان” كما تداول ناشطون.

وللوقوف على زيارة المفتي حسون، أوضح المحلل السياسي اللبناني والمحامي جوزيف أبو فاضل بحديث هاتفي خصّ به موقع المحاور أن جماعة 14 آذا هم وراء هذه الحملة.

أما عن الغرض من وراء هذه الحملة فقال: “إنهم يعتبرونه مفتي الجمهورية العربية السورية التي هم على خلاف معها لأن برأيهم الرئيس الأسد لا يمثل سورية، ويرون نفسهم هم من يمثلون الشعب السوري من خلال تسلحيه وتحريض السوري على بلاده”، مضيفاً بهذا الصدد: “حملتهم هذه فشة خلق”.

وأكد “أبو فاضل” أن زيارة المفتي للبنان جاءت لتهنئة العماد ميشال عون برئاسة الجمهورية وتهنئة غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالأعياد، مبينً أن “زيارته لم تتجاوز ال3 ساعات ونصف أي لم يبت في لبنان وأنا كنت في تصرفه في حال حدوث أي شيء قانوني”.

ورداً على ما نشرته “كارول معلوف” من كلام مبتذل، يحوي إهانة للبطريرك الراعي والشيخ حسون، قال: “كارول معلوف صحفية تتكلم باسم “النصرة” وتعيش معهم وتعتز بذلك وكلامها لا يعنينا أبداً”.

ووجه أبو فاضل رسالة للمفتي حسون من خلال موقع المحاور جاء فيها: “نقول للمفتي الشيخ حسون أنه مرحب به في بلده الثاني لبنان ومهما حاولوا أن يسببوا ضجيج، لن يقدم ولن يؤخر، شخص بمركز ديني بهذا المستوى العالي لايمكن لأحد أن يقف في وجهه وخاصة أنه المفتي العام الشرعي للجمهورية السورية الشقيقة”.

وبالحديث عن العلاقات اللبنانية السورية استذكر “أبو فاضل” قول الرئيس الراحل حافظ الأسد “سورية ولبنان شعب واحد في دولتين”، متمنياً عودة العلاقات لسابقها والتي تدهورت بسبب الصراع الحاصل في سورية، فضلاً عن انقسام لبنان إلى قسمين في هذا الموضوع، مضيفاً: “لن تعود الأمور لسابقها إلا بتغير الظروف وهو ما نأمله من الهعد الجديد في لبنان”.

وكان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون استقبل مفتي الجمهورية السورية الشيخ بدر الدين حسون في 7/12/2016 برفقة السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، لتهنئته بالمنصب الرئاسي.

المحاور