طالت آخر التغييرات في التركيبة السياسية والسلطة في المملكة العربية السعودية القادة العسكريين في الجيش.

وأهم التغييرات التي تجري في المملكة بدعم سياسي من واشنطن، تبدأ من اعتقال رجال الأعمال والممولين السعوديين إلى تغييرات داخلية تشمل الحريات السياسية والاجتماعية، فضلاً عن محاولات الانتقال من الوهابية والتطرف الديني إلى الحريات الجنسية والاجتماعية.

إذ تبين في الوقت الراهن، ان المملكة العربية السعودية فشلت في جميع قضايا المنطقة، وأن مراهنتها على أوراق “داعش” والإرهاب في سورية والعراق، والبارزاني للاخلال في امن العراق، وكذلك سعد الحريري في لبنان، وعلي عبد الله صالح في اليمن، لا يمكن أن يعيدوا للمملكة مكانتها المدعية بأنها الراعية للعرب.

من ناحية أخرى، المملكة هزمت في اليمن، فالحرب التي كان من المفترض أن تنتهي كالعاصفة في غضون أسابيع قليلة فقط، امتدت الى ثلاث سنوات. هذه التقييمات الكاذبة للأمن والاستخبارات وفشل الهيكل العسكري، بالإضافة إلى اوراق السعودية المحروقة في المنطقة، أدت إلى استمرار الحرب على اليمن لهذه المدة الطويلة.

من المهم أن نفهم أيضاً أن بعض القادة العسكريين السعوديين أحبطوا من الهزائم الميدانية، نتيجة سياسات ابن سلمان الداعية للحرب، والتي أدت إلى قتل وإبادة اليمنيين وسوريين والعراقيين، وبعض القادة العسكريين ليسوا على استعداد لمواصلة القتل.

من ناحية أخرى، يريد ابن سلمان إجراء تسوية داخلية ومحاولة إعادة بناء معنويات الجيش وتعزيز ولائه له.

في غضون ذلك، قال المحلل السابق في السي آي إيه في بروكينغز حول أسباب تغيير القادة العسكريين للجيش السعودي، أن “القوات المتبقية، تعتقد أن محمد بن سلمان يسعى إلى تحقيق الانتصار عن طريق تصعيد القصف الجوي على اليمن”.