ما تزال الاشتباكات مستمرة في القدس بين قوات “الأمن الإسرائيلية” التي تعتدي على المقدسيين الذين هبوا دفاعاً عن المسجد الأقصى في فلسطين، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الأمن السعودية اعتداءاتها على المدنيين المطالبين بالمساواة وبحقوقهم المشروعة في بلدة العوامية شرق البلاد.

حيث اقتحمت قوات كبيرة من “الشرطة الإسرائيلية” مجدداً باحات المسجد الأقصى من جهة باب “المغاربة” وقامت بمحاصرة المسجد القبلي وإلقاء وابل من قنابل الصوت داخله في محاولة لإخلاء المصلين الذين قرروا الاعتكاف داخل المسجد.<

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان له إصابة اكثر من 60 فلسطينياً بالاختناق بالغاز والهراوات، تم نقل عدد منهم للمستشفيات في القدس لتلقي العلاج وعدد منهم تم معالجته ميدانياً.

أما على المقلب الآخر فقد فرضت قوات الأمن السعودية، حظر كاملاً للتجول على أهالي مدينة العوامية شرق البلاد وجددت القصف العشوائي على المدينة.

وأشارت مصادر محلية سعودية إلى أن القوات السعودية خطفت عددا من المواطنين بعد اقتحام أحياء سكنية بالعوامية، وأضافت بأن عدداً من المنازل في منطقة العوامية قد احترقت جراء قصف قوات الأمن السعودية لها.

واقتحمت القوات السعودية مسنودة بمدرعات وأعداد كبيرة من الجنود أكثر من مرة مدينة العوامية بالقطيف، وأطلقت النار بشكل كثيف، ما أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين برصاص القوات السعودية.

ويأتي تزامن العمليات التي تقوم بها “القوات الإسرائيلية” في القدس وقوات أمن آل سعود في العوامية ليعطي للمتابع نموذجين متطابقين في التعامل مع المدنيين، نموذجين نابعين من فكر متطرف عنصري قائم على الإرهاب واستخدام القوة في وجه كل من يعارض أو يختلف بالرأي مع الكيان الحاكم.

مقارنة بسيطة بين النموذجين توصل إلى نتيجة واحدة مفادها أن الظلم لن يدوم وأن سقوط هذه الكيانات الظالمة حتمي وقادم لامحالة، فهذا حكم التاريخ وحكم الحق ووعد الله القادم.