بقلم: ريزان حدو

3 كلم باتت تفصل قوات الجيش السوري عن مدينة الخفسة الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي الشرقي، بعد التقدم السريع الذي يحققه في تلك المنطقة، خصوصا سيطرته على قرى قصر الهدلة والعطاوية وابو جدحة.

إعلان الجيش السوري السيطرة على 30 قرية شرق مدينة حلب ، تزامن مع حدثين مهمين في ذات المنطقة وتحديدا منبج و ريفها:

الأول وصول دفعة جديدة من القوات الأمريكية وإعادة الانتشار الذي قامت به تلك القوات، الثاني وصول قوات سورية و روسية إلى منبج.

هذه المعطيات تعطي إشارة قوية إلى توافق سوري إيراني كردي وتنسيق روسي، وجاءت التصريحات الخارجة من هيئة الأركان الروسية لتؤكد هذا الامر.

فقد أكدت هيئة الأركان الروسية على لسان سيرغي رودسكوي أنه وفقا” للاتفاق الذي تم التوصل إليه بمساعدة قيادة القوات الروسية في سورية، فإن القوات الحكومية السورية اتخذت كافة التدابير لاستئناف عمل السلطات العامة في منبج والمناطق المحيطة بها، مع تأكيده على إرسال أول قافلة للمساعدات الإنسانية إلى منبج.

تصريح رودسكي لاقاه البنتاغون الذي أعلن على لسان جيف ديفيس أن موسكو أبلغت واشنطن مسبقا عن القافلة لمنع حصول سوء تفاهم بين الجانبين.

ما جرى في منبج سيكون له انعكاسات على عدة مناطق و تحديدا في ريفي حلب الشمالي والغربي وصولا إلى إدلب.

إلى الآن تندرج كل هذه التحركات تحت خانة التخطيط والتكتيك العسكري لرسم معالم السنة السابعة للحرب في سورية، فإن تبعت هذه الخطوات العسكرية بخطوات سياسية متقدمة، ستكون إشارة إلى أننا أمام تحالف استراتيجي، وإلا ستكون مجرد خطوة تكتيكية لتحجيم الدور التركي. وبعد انتفاء مبررات الاستمرار في هذا التكتيك، ستعاد رسم الخارطة مرة أخرى ليبقى الميدان للحلفاء الاستراتيجيين.

 

المصدر: الإعلام الحربي