سيطرت مجموعات ما يسمى “المجلس الانتقالي” خلال اليومين الماضين ، على أبرز المؤسسات الخدمية في المحافظات الجنوبية المحتلة، قبيل عودة مرتقبة لأعضائه من الإمارات لعقد أول اجتماع في عدن، بينما وضعت الخزانة الأمريكية قيادياً آخر في حكومة ” الرئيس” هادي، على قائمة الإرهاب الدولي.

أول اجتماع لـ”لانتقالي”

وقال لطفي شطارة -عضو المجلس الانتقالي-، إن “المجلس” سوف يعقد خلال أيام أول اجتماع له في عدن بحضور كافة قياداته.

وكانت الإمارات استدعت في وقت سابق ، أحمد بن بريك – المعين من قبل التحالف السعودي محافظاً لحضرموت- في وقت نشرت فيه قيادات في المجلس صوراً لها برفقة علي سالم البيض المتواجد منذ أيام في أبوظبي.

وكشفت مصادر في الحراك الجنوبي أن عودة قيادة “المجلس الانتقالي” المرتقبة إلى عدن نتاج لقاء محمد بن زايد -ولي عهد أبوظبي- بالملك السعودي في الرياض .

تمويل المجلس الانتقالي

وسمحت الإمارات ، بهبوط طائرة تقل على متنها كمية من المبالغ يعتقد أنها المطبوعة في روسيا، وتوقعت مصادر في الحراك بأن تخصص لتمويل عمليات “الانتقالي”.

ونقل موقع الأمناء -المقرب من الحراك- عن مصادر قولها بأن الإمارات كانت قد رفضت السماح بهبوط الطائرة لأكثر من (6) مرات خلال الفترة الماضية، ليتم السماح لها عقب سيطرة مليشيات “الانتقالي” على المطار.

وأشارت المصادر إلى أن المبالغ تم نقلها من المطار تحت حماية “التحالف وأمن عدن”.

وفي حضرموت، استولى عناصر “المنطقة العسكرية الثانية” المسنودة إماراتياً، على محطة الكهرباء الغازية بسيئون، وسلموها لخبراء إماراتيين يعكفون حاليا على فك شفرتها تمهيدا لإعادة تشغيلها، وتقع المحطة في نطاق سيطرة المنطقة العسكرية الأولى المسنودة سعودياً.

وقالت مصادر أمنية لوكالة العهد اليمنية إن “المنطقة العسكرية الأولى” -المحسوبة على حزب الإصلاح وعلي محسن- أرسلت تعزيزات بقيادة صالح طميس -المعين من قائد المنطقة، والقيادي عبدالرحمن عباد بهدف استعادة المحطة، غير أن “تعزيزات أخرى قدمت من المكلا إلى مقر العسكرية الثانية وتصدت لتلك الحملة وأجبرتها على العودة .

وكانت شركة الجزيرة التابعة لأولاد رجل الأعمال توفيق عبدالرحيم أوقفت المحطة المملوكة لها والمتواجدة في القطاع النفطي 11 بسبب ما وصفته بـ”تراكم الديون”.

وكانت مليشيات ما تسمى “النخبة الحضرمية” المسنودة إماراتياً اعتقلت أحد أبناء توفيق عبدالرحيم خلال محاولته السفر إلى الرياض، أعقبها إعلان بن دغر تسليم الشركة 5 ملايين دولار كجزء من مديونيتها.

وأفادت المصادر بأن الشركة قررت إرسال (3) مهندسين لإعادة تشغيل المحطة غير أن وكيل محافظة حضرموت، عصام الكثيري، طلب قوة من “المنطقة الثانية” واستولى على المحطة مانعا مهندسيها من إعادة التشغيل بعد إرسال فريق هندسي من قرابة 30 شخصا بعضهم إماراتيون.

وفي سياق التطورات في وادي وصحراء حضرموت، فقد شنت مليشيات “النخبة الحضرمية” عمليات مداهمة منازل واعتقال قيادات من حزب الإصلاح وسلفيين في مديرية دوعن بحجة وجود صواريخ حرارية في منازلهم.

وتتزامن تلك التطورات مع إعلان الخزانة الأمريكية القيادي في حزب الإصلاح وحكومة هادي صلاح باتيس على قائمتها لـ”داعمي الإرهاب” .

ويعد باتيس ثامن قيادي في حكومة هادي تدرجه الخزانة الأمريكية في قائمة الإرهاب بعد (عبدالمجيد الزنداني، عبدالوهاب الحميقاني، عبدالله نايف القيسي- المعين محافظاً للبيضاء، غالب الزايدي- قائد المرتزقة في جبهة الغيل، سعيد صالح عبدربه العمقي ومحمد صالح عبدربه العمقي- مالكي شركة العمقي للصرافة، والحسن أبكر).

وكانت وسائل إعلام إماراتية واصلت ، مهاجمة قيادات الإخوان -المدعومين من قطر- وأبرزهم باتيس التي خصته تلك الوسائل باستلامه 4 ملايين دولار من قطر وتم تسليمها للجماعات المتطرفة.

محافظ لحج يرد على الاصلاح

وزار عضو “المجلس الانتقالي”، ناصر الخبجي -المعين من التحالف السعودي محافظاً لمحافظة لحج خطوط نقل التيار الكهربائي في منطقة الحسوة بمحافظة عدن عقب استهدافها من قبل مجهولين.

وقالت مصادر في الحراك الجنوبي لوكالة العهد اليمنية إن الخبجي وجه مليشيات المجلس الانتقالي في ما يسمى “اللواء الثالث دعم وإسناد” بمنطقة بئر أحمد برفع الجاهزية القتالية وتأمين خطوط النقل أيضا.

وتأتي زيارة الخبجي بعد أيام قليلة على تشكيل قادة فصائل موالية لـحزب الإصلاح منضوية تحت مسمى “مجلس المقاومة” في البريقة لجنة للإشراف على الكهرباء في عدن بقيادة طارق النجدي، تزامنا مع إعلان حكومة بن دغر دخول المنظومة القطرية إلى كهرباء عدن بقوة 60 ميجاوات.

عودة للصراع

وعاد الصراع مجددا بين حكومة هادي و”المجلس الانتقالي” بشأن واردات الوقود. وقالت مصادر أمنية لوكالة العهد اليمنية إن توجيهات إماراتية لشركة النفط في عدن قضت باستخدام ميناء ومنشأة حجيف لضخ الوقود إلى المدينة بدلا عن شركة المصافي التي تخضع لهيمنة مسئولين مقربين من هادي وعلى رأسهم رجل الأعمال العيسي.

وأشارت المصادر إلى أن منشأة حجيف النفطية استقبلت خلال الأيام الماضية عدة شحنات مما زاد من نقمة حكومة هادي.

وكانت منشأة حجيف تابعة لرجل الأعمال توفيق عبدالرحيم مطهر، بناء على عقد مع حكومة هادي ، قبل أن تقوم حملة أمنية تابعة لعيدروس الزبيدي -رئيس المجلس الانتقالي- بالاستيلاء عليها قبل أشهر قليلة -وكان لا يزال محافظاً لعدن- وسلمت لأحد المقربين منه.

إلى ذلك، كشفت صحيفة الاتحاد “الإماراتية” عن بدء الإمارات تسيير رحلات جوية إلى عدن، مشيرة إلى قيام طائرات إماراتية بنقل عالقين من مصر والسعودية.

كما توقعت مصادر في مطار عدن أن تحل شركة “بلقيس” التي تساهم فيها الإمارات بنسبة كبيرة كبديل لطيران اليمنية التي أعلنت هيئة الطيران المدني والأرصاد خروج طائراتها عن الخدمة بفعل التدمير الممنهج للتحالف خلال الفترة الماضية.

وكانت حكومة هادي أعلنت نهاية الأسبوع الماضي توقيع اتفاقية مع طيران الأردنية كبديل عن اليمنية، الأمر الذي أغضب الإماراتيين.

وأصدر شلال شائع -المعين من التحالف السعودي مديرا لأمن عدن-، قرارا بتعيين القيادي في “الحزام الأمني” محمد حسن الخيلي قائدا لحماية المطار بعد يومين فقط على سيطرة مليشيات “المجلس الانتقالي” على المطار إثر مواجهات مع “الحماية الرئاسية” التابعة لهادي شارك فيها الطيران.

كمين في أبين غير بعيد

نجا مسئول عسكري مقرب من ” الرئيس ” هادي من محاولة اغتيال في أبين.

وقالت مصادر أمنية إن “مجهولين” نصبوا كمينا لقائد مليشيات هادي في ما يسمى “اللواء الرابع حماية رئاسية” مهران القباطي في منطقة المرن بخبر المراقشة، وأصابوا اثنين من مرافقيه.

وكان القباطي عائداً إلى عدن بعد لقاء عقده في المراقشة.