دعاء محفوظ || خاص المحاور

“إن النصر المؤزر قادم لا محال”،  تلك كانت الركيزة الأساسية التي اتخذها الجيش العراقي الحشد الشعبي والقوات المساندة  له.

معركة الموصل، الحرب التي خاضتها القوات العرقية والحشد الشعبي ضد تنظيم “داعش”، والتي تعد انجاز عسكري استراتيجي بدعم من محور المقاومة ليأتي بثمرات مهمة للشعب العراقي.

فقد قامت القوات العراقية بالتنسيق المشترك بينها وبين قوات الحشد الشعبي بالإضافة  للمقاومة، والجيش السوري من جهة الحدود، بالوقوف يداً بيد لدحر تنظيم “داعش” من الموصل وحماية الحدود العراقية ومنع التنظيم من التسلسل والهروب.

واحتلت عملية تحرير الموصل، مكانها في التاريخ العراقي والعربي، ناهيك عن التاريخ الدولي، وعلى مستوى المجتمع الدولي، وأصبح لها مكانها المتميز في جملة الحروب والمواجهات التي تصدت للإرهاب، وطردت الغزاة، لحماية السيادة والإستقلال.

في هذا السياق علينا أن نركز على الجهد الذي قامت به قوات الحشد الشعبي والتي تم تشكيلها بهدف دعم الجيش العراقي كما قلنا سابقاً، وبالتالي لابد من الحفاظ عليها بهدف دعم الاستقرار في العراق ومنع استهدافه مجدداً خاصة بأنه وفي كل حرب لابد من وجود خلايا نائمة تتحرك وفق مصالحها.

وأيضاً علينا ذكر دور المرجعيات الدينية في هذا النصر الكبير، فقد كان حثهم وتشجعيهم على الجهاد ورفعهم للمعنويات دافع كبير أمام القوات العراقية في خوضهم  للمعارك.

في سياق متصل، نذكر أيضاً العواقب التي تحداها الجيش العراقي من وجود خلايا نائمة، ودور الولايات المتحدة الأمريكية والدول الداعمة للمجموعات المسلحة.

فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية غير راضية عن فتح جبهة الموصل، إلا أن تدخلها السلبي كان بشكل غير مباشر عبر مصطلح ( النيران الصديقة )، حيث قام طيران “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة باستهداف تحركات الجيش العراقي والحشد الشعبي وأبنية المدنيين ومن ثم الإعلان بأن الاستهداف كان عبارة عن خطأ غير مقصود، إلا أن تلك الاستهدافات كانت السبب بتأخير عملية التحرير.

هذه الحرب لن تمر مرور الكرام، فمحلياً زادت من شعبية الجيش العراقي والحشد الشعبي مؤكدة قدرتهما فى طرد الإرهاب إن اتحدا، كما أنها قد تغير آراء دولية لطالما نادت بقدرة “التحالف الدولي” فقط على محاربة التنظيم، ليبرز للساحة أيضاً أهمية التنسيق مع الجيش السوري، الأمر الذي حرف البوصلة باتجاه معركة جديد قد تبدأ بسورية وفي دير الزور تحديد بتعاون كبير بين الجانبي لدفن معقل ثاني للتنظيم دون فتح ثغرة تتيح “للتحالف” التدخل بهذه العمليات.