محمد سليمان||المحاور

بات من الواضح “مثل عين الشمس”، أن الانقلاب الفاشل الذي حصل في تركيا أعطى أردوغان “شيك على بياض” للقضاء على جميع معارضيه ومن يقف ضده داخل الدولة التركية، عدا عن عشرات إشارات الاستفهام حول الخطوات التي يحاول أردوغان اتخاذها من تسليح المدنيين وإصدار أحكام الإعدام وغيرها من الخطوات التي يحاول “العثماني الجديد” اتخاذها متناسياً تحذيرات الأوربيين من استغلال ما حصل للقضاء على المعارضة التركية.

أما بالنسبة للانقلاب، عشرات الأسئلة التي تطرح بانتظار من يجيب عنها من الانقلابيين، لماذا لم يخرج أي تصريح رسمي من وراء الانقلاب؟ ولماذا  أرسل 11 عسكرياً فقط إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، ليجبروا المذيعة على قراءة البيان رقم واحد، ولم يخطر في بالهم السيطرة على المركز الرئيسي لمحطة البث العام، لماذا لم يتم السيطرة على شبكات الانترنت، مما سهل على أردوغان توصيل رسالة لمناصريه عن طريق السكايب، ولماذا لم تتم السيطرة على مباني تمكنهم من السيطرة على عصب الدولة وتحركات معارضي الانقلاب؟ فمن يريد أن يخطط لمثل هكذا انقلاب يجيب عليه السيطرة على جميع الابنية والمؤسسات الناشطة بالمجتمع التركي.

وهنا يطرح أمران إما الانقلاب مدبر من قبل أردوغان وإما هو “فركة أذن أميركية للعثماني الجديد” بعد التقارب (الروسي_التركي) الذي حاول الأخير تفعيله بشكل جدي، وهنا نحن بصدد عن هذا الأمر فإن كان الانقلاب مدبر أمريكياً وأنا أرجح ذلك، أو كان مدبر من قبل أردوغان فهذا الانقلاب ما هو إلا الشرارة الأولى لحرب قادمة داخل تركيا تقلب “السحر على الساحر”.

فغباء أردوغان بالتعاطي مع الإنقلابيين ومحاولة استغلال الموضوع ليتخلص من معارضيه بشكل كامل معتمداً على الدعم الأعمى من “الإخوان المسلمين” داخل تركيا، فالخطوات التي اتخذها ضد جيش بلاده ستعود عليه بلعنة تركية لم يسلم منها ابداً، وحتى خطوات التسريح الأعمى للقضاة ف-حسب المتابعين 2745 قاضي سرحوا دفعة واحدة- لو جلس ليكتب أسماء القضاة “المتآمرين” ما استطاع حصدها بهذه السرعة”، وان اعتماده على بقاء جماعات “الإخوان المسلمين” بالشارع ومحاولته القيام بتسليحهم لحمايته ليكونوا له “الجيش الانكشاري” سيؤدي لنهاية تشابه نهاية مرسي التي لاقاها بمصر، عدا عن  ومطالبته أميركا بتسليم  “فتح الله غولن” المنافس الأول له، والذي يرى الخبراء بالشأن التركي أن أردوغان إذا حاول مقايضة الأميركي قاعدة أنجرليك مقابل “فتح الله غولن” سيكون قد حفر قبره بيده.

alalam_636044411379846782_25f_4x3-300x174alalam_636044411192546782_25f_4x3-169x300