أصدر مصرف سورية المركزي ثمانية توجهات بخصوص إعادة فتح القنوات التسليفية في المصارف سواء العامة أو الخاصة مفتوحة، ضمن ضوابط ومحددات تتناسب مع الإمكانات المتاحة، بما يحقق الاستقرار النسبي المقبول وإعادة الثقة بالسياسة النقدية لدى المصرف المركزي.

وأول تلك التوجهات الثمانية يتمثل بإعادة فتح القنوات التسليفية على مستوى القطاع المصرفي العام والخاص ضمن محددات تناسب إمكانات القطاع والمؤشرات الخاصة لكل مصرف، وثانيها تحفيز تسليف مشاريع إنتاج السلع محلياً لدعم المعروض المحلي، ليأتي بعدها التركيز على المشاريع المنتجة للسلع الأساسية والمشاريع التصديرية التي تحقق قيمة مضافة وتعمل على خلق فرص عمل جديدة.

أما التوجه الرابع فيتمثل بتوجيه التسليف إلى المودعين والمتعاملين لدى المصارف، تمهيداً لتداول نقدي عبر القنوات المصرفية السليمة، وفي هذا الخصوص يؤكد مصدر مصرفي أن هذا البند تم بحثه في الاجتماعات المنعقدة مع مديري التسليف في المصارف العامة والخاصة بوضع معايير موحدة للإقراض، ويقوم على تقديم القروض لمن لديه ودائع لدى المصارف وفق دراسة محددة وضوابط لم يتم الانتهاء منها بعد.

في حين نجد أن التوجهين الرابع والخامس يقومان على متابعة الديون غير المنتجة «المتعثرة» خاصة لدى المصارف العامة، وتطوير الأداء المصرفي العام في التسليف ومتابعة المخاطر والسياسات التسليفية المعتمدة، والسادس يعنى بتطوير العلاقة مع المنظومة القضائية.

أما التوجه السابع فيعدّ مفاجأة لموضوع مهم كاد يدخل في غياهب النسيان، ولكنه ما زال في ذاكرة المركزي وجعبته، ويتمثل بإحياء مشروع تعويض المودعين الذين أثبتوا ولاءهم المصرفي أثناء الأزمة وفقدوا من قيمة ودائعهم، بسبب التضخم المرتفع حتى إنهم رفضوا سحبها رغم مرور أيام عاصفة من الأزمة ألقت بظلالها على النشاط المصرفي بشكل عام وسوق الصرافة بشكل خاص، وفي هذا التوجه دحض لكل التسريبات الإعلامية الكثيرة التي تحدثت عن تجميد مشروع تعويض هؤلاء المودعين والجدل الذي أثير بشأنه.

يذكر أن مصرف سورية المركزي يعمل الآن على تطور وسائل الدفع الالكتروني.

المصدر: تشرين