لفتت صحيفة “أرغومينتي إي فاكتي” إلى أن مشروع الدستور السوري، الذي أعدته روسيا وعرضته في مفاوضات أستانا؛ لم يحظ بقبول السوريين.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته: “مشروع الدستور الذي أعدته روسيا، يؤكد وحدة الأراضي السورية، ويفترض إجراء إصلاحات تُمنح بموجبها صلاحيات كبيرة للمناطق، ولكن لم يحظ بموافقة الأطراف السورية”.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الاستشراق بوريس دولغوف، قوله: “إن موقف الأطراف السورية من مشروع الدستور، الذي أعدته روسيا كان متبايناً، ويكمن السبب الرئيس في نقطتين – لأن الوثيقة أعدتها وقدمتها دولة أجنبية، ولأنها لم تتضمن صيغة “الجمهورية العربية”.

ولفت دولغوف إلى أن قدري جميل رئيس حزب “إرادة الشعب” كان قد قال: إنه “لن يعرض مشروع الدستور السوري، الذي أعدته روسيا كوثيقة نهائية على الشعب السوري في استفتاء عام، لأن صيغة الدستور النهائية، التي ستعرض في الاستفتاء، ستأخذ بالاعتبار تجارب مختلفة، وستتضمن الجوانب الإيجابية في دستور البلاد الحالي، والدساتير السورية القديمة منذ عام 1920″، مضيفاً بعد ذلك فقط، ستعرض اللجنة المختصة صيغة الدستور على الشعب.

وبين الخبير أن صيغة مشروع الدستور، الذي قدمته روسيا ليست مفروضة، ولا يصر أحد على قبولها. وهذه الوثيقة، التي قدمتها روسيا هي قاعدة أولية للمناقشة والتوصل إلى صيغة نهائية لدستور البلاد. وبناء على ذلك، تحبذ مشاركة أبناء الشعب السوري كافة في مناقشتها.

 المحاور