ظهرت قضية “مسورة العوامية” من جديد لتشغل الناس في العوامية والقطيف خاصة إنها هذه المرة ظهرت بشكل رسمي وجدي.
وتعد “مسورة العوامية” أحد أقدم الأحياء في منطقة القطيف يعود بناء منازلها لأكثر من ٤٠٠عام، ومنازلها مبنية من الطين والأحجار على طريقة الأجداد، ورغم مساحتها الصغيرة إلا أن كل منزل يحتوي على أكثر من عائلة ويصل عدد الأفراد أحياناً لأكثر من ٣٠شخص في منزل واحد.
وقد أكدت أمانة المنطقة الشرقية أنها “اقتربت من إزالة “المسورة” لكن الغريب في الموضوع هو أن الهدم لن يكون بيد الأمانة ولا البلدية بل تم مطالبة الأهالي بهدم منازلهم بأنفسهم وقطع الكهرباء والماء والمجاري وكل ذلك قبل تسليم أي مبلغ تعويضي ورغم أن معظم أهالي “المسورة” هم من الطبقه البسيطة والفقيرة”.

وقد قُطعت الكهرباء فعلاً عن بعض المنازل الأسبوع الماضي في رسالة تحذيرية واضحة ومحاولة لإجبار الأهالي للإسراع في الخروج من منازلهم، كما قامت البلدية بإرسال رسائل تطالب الكل بمراجعتها “تفادياً لقطع التيار الكهربائي”.

ويرفض كثير من أهالي المسورة الخروج منها كما اعتبروا أن مبالغ التعويض لاتكفي الحاجة ولاتسد قيمة منزل يحوي كل الأفراد، خاصة إن معظم المنازل هي الآن لورثة وبالتالي تقسيم المبلغ لن يكفي أي فرد لعائلته.

وكمثال للأوضاع الصعبة وقلق الناس نقلت صحيفة “عكاظ” تشكي الحاجة “أم بدر” من الوضع الذي ستؤول إليه فقد كتبت: “لم تحصل المسنة أم بدر إلا على 600 ألف ريال تعويضاً عن منزلها الذي يضم 13 شخصاً تكفلت برعايتهم بعد وفاة والدهم.

وقد أنتشرت بكثافة هذه الأيام الأحاديث والصور والمقالات عن “مسورة العوامية” وقيمتها التاريخية والتراثية والاجتماعية مؤكدين الرفض الشعبي لهدمها بالإضافة لضمها كثير من العوائل والافراد وحمايتهم من الحاجة والعوز.

ورغم أن التصريح العلني الرسمي يرفع الصوت بأن إزالة “المسورة” هو لتنمية منطقة العوامية إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن السبب الحقيقي هو أن المسورة منطقة لايمكن للمدرعات أو السيارات الدخول بوسطها بسبب تركيبة منازلها وهيئتها المميزة الغريبة على من هم من خارج البلد، بالاضافة للاستمرار في محي تراث وحضارة المنطقة والرغبة في إزالة أي تراث يؤكد قدم المنطقة وتاريخها، وأعتبروا مايجري للأهالي فيها من إجبار على الهدم بأنفسهم وعدم اعطائهم وقت كافي وتعويض مجزي قبل ذلك بأنه استمرار للعقاب الجماعي للعوامية.

كما كتبت صحيفة “مكة” وأشارت إلى أنه يجب عدم التأخير في إزالة “مسورة العوامية” لأسباب أمنية.

وكالات