يخوض منتخب سورية لكرة القدم اليوم، مباراة التحدي أمام نظيره الأسترالي الساعة الثالثة والنصف عصراً في مدينة مالاكا الماليزية، في ذهاب الملحق الآسيوي لكأس العالم في روسيا 2018.
ويدخل منتخب سورية الملحق الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه بعد خوض الدور النهائي بمواجهة العراق في تصفيات مونديال المكسيك عام 1986، والأمر ذاته ينطبق على أستراليا التي سبق أن خاضت الملحق الدولي خمس مرات قبل انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006 وهي تبحث عن بلوغ النهائيات للمرة الرابعة على التوالي.
وأكد مدرب المنتخب السوري أيمن الحكيم، أن المنتخب “سيلعب لتحقيق الفوز لإثبات أحقيته بالوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة”، وقال: “رغم أن المنتخب الأسترالي منتخب كبير ونجح بالتأهل سابقاً، إلا أننا واجهنا منتخبات كبيرة وقوية في آسيا ونحن لا نخشى أحداً في القارة ونحترم منافسنا ولا نهابه”.
تاريخيا، هو اللقاء الأول الذي يجمع المنتخبين في فئة الرجال بينما التقيا على مستوى الشباب ثلاث مرات، الأولى في تصفيات كأس العالم للشباب عام 1989 وفاز منتخبنا بهدف، والثانية في ربع نهائي كأس العالم للشباب عام 1991 وفازت أستراليا بركلات الترجيح 4-3 بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1-1، أما اللقاء الأخير فكان في دور المجموعات لبطولة كأس آسيا للشباب 2012 وانتهى بالتعادل 1-1 وسجل هدفنا لاعب منتخب الرجال الحالي محمود المواس.
الأسلوب المتوقع لن يكون مغايراً لما كان عليه الحال خلال مشوار التصفيات، فالناخب السوري أيمن حكيم حرص على الشق الدفاعي فكانت مباريات منتخبنا مغلقة وشهدت ثلاثة أهداف فقط خلال رحلة الذهاب كما اكتفينا بتسجيل هدف يتيم، وعندما أجبرنا على النهج الهجومي وفق المتغيرات وصلنا لشباك الخصوم ثماني مرات ولكن دفاعاتنا تأثرت فتلقت ثمانية أهداف.
واليوم نحن مطالبون بالمحافظة على نظافة شباكنا وهذا خير معين للقاء الرد، ومطلوب من المدرب عدم إلغاء دور خط الوسط كما بدا في معظم مباريات الدور الفائت، والارتجال الذي كان ناجعاً في بعض الأحيان قد لا يفيد اليوم.
أما المنتخب الأسترالي فينتهج الأسلوب الإنكليزي القديم القائم على الكرات العرضية والضربات الركنية والكرات الثابتة على حدود منطقة الجزاء معولاً على خبرة هدافهم التاريخي تيم كاهيل وهذا يجب الحذر منه، وللعلم فإن لاعبي منتخب أستراليا المقيدين على كشوف المباراة سجلوا مئة وهدفين على الصعيد الدولي منها 48 بتوقيع تيم كاهيل الأسترالي الوحيد الذي سجل في ثلاثة كؤوس عالم وثلاث بطولات لأمم آسيا.
يشار غلأى أن منتحب سورية تابع برنامجه التدريبي عبر حصتين تدريبيتين صباحية ومسائية بصفوف مكتملة/ بعد التحاق المغترب كبرئيل صومي الذي استكمل إجراءات مشاركته، وتميز معسكر منتخبنا على الأراضي الماليزية بالحماسة والقوة وتخلله تمارين تكتيكية، وبدا واضحاً أن خيارات الحكيم وافرة في الخطين الأماميين، خلافاً لخط الدفاع الذي يعاني غيابين مؤثرين على الورق (أحمد صالح وعمرو ميداني) وبالتأكيد فإن غياب عمقي الدفاع يؤثر في أي ناد وأي منتخب، ونحن هنا لسنا في معرض التبرير لأي نتيجة سلبية قد تحصل، ولكن التجارب التي عايشناها في بطولات الفيفا والأندية ماثلة أمامنا، وإذا استطاع أيمن حكيم إيجاد المخرج يكون قد ربح الرهان.
والتوقعات تميل لمشاركة هادي المصري غير المقنع وجهاد باعور الذي لم يكن بأحسن حالاته أمام كوريا الجنوبية في ظهوره الأساسي الوحيد في الدور الماضي، وعودة زاهر ميداني خيار مطروح، والزج بإسراء حموية خيار إضافي.
على الجهة اليسرى ربما نشاهد الوجه الجديد غابرييل صومي نظراً للهالة التي أحيطت به وكأن الجهاز الفني مطمئن على نجاعته وهذا ما نأمله.
في المقدمة سيكون عمر السومة مطالباً بإظهار الأفضل بعد المشاركتين الأخيرتين ونعتقد أن الضغوط بُددت كما أن خريبين ورقة رابحة ومعنوياته عالية عقب الهاتريك بشامبيونز آسيا، والمواس فرض الاحترام ويبقى فراس الخطيب أحد الخيارات ولا ندري إن كان سيلعب من البداية أم يحتفظ به مدربنا الذي نأمل أن يكون بكامل حكمته.
والتحق غبرييل صومي لاعب منتخب سورية لكرة القدم المحترف في الدوري السويدي فجر اليوم بصفوف المنتخب في مدينة مالاكا الماليزية ليكون آخر الملتحقين تحضيرا للقاء استراليا اليوم. وبذلك تكون تشيكلة المنتب السوري النهائية هي: “ابراهيم عالمة وأحمد مدنية ومحمد زاهر الميداني وخالد المبيض وهادي المصري وأسامة أومري وإسراء حموية وفهد اليوسف وعدي عبد الجفال وجهاد الباعور وتامر حاج محمد وعمرو جنيات ويوسف قلفا وحميد ميدو ومحمود اليوسف ومحمود المواس ومارديك ماردكيان ومؤيد العجان وعلاء الشبلي وعمر خريبين وفراس الخطيب وعمر السومة إضافة إلى غبرييل صومي”.