توالت ردود الفعل الدولية والإقليمية على الضربات العسكرية الأمريكية الفرنسية البريطانية التي استهدفت مواقع تابعة للحكومة السورية، وتراوحت بين إدانة وتأييد ودعوات لضبط النفس.

واعتبرت دمشق أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا في محيط دمشق ووسط البلاد تنتهك القانون الدولي.

في هذا السياق، أكد الرئيس بشار الأسد خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني وأبرز حلفائه حسن روحاني، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، “أن هذا العدوان لن يزيد سورية والشعب السوري إلا تصميماً على الاستمرار في محاربة وسحق الإرهاب في كل شبر من تراب الوطن”.

وأشارت وزارة الخارجية في بيان لها، أن “توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سورية، والذي يهدف أساساً إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيبهم وفبركاتهم”.

كما أدانت روسيا “العداوان الإرهابي”، حيق قالت وزارة الدفاع الروسية إن “أنظمتها للدفاع الجوي لم تشارك في اعتراض الهجوم الصاروخي الأمريكي على سورية”، بحسب وكالة أنترفاكس.

وندد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بشدة بالضربات التي شنتها الدول الغربية على سورية، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ”المجرمين”.

بينما رأى الرئيس اللبناني ميشال عون أن لبنان الذي يرفض أن تُستهدف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية، في التطورات الأخيرة في سورية جنوحاً الى مزيد من تورط الدول الكبرى في الازمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات.

وعلق حزب الله اللبناني على الضربات في تصريحات نشرتها قناة المنار، قائلا: “الحرب الأمريكية على سورية والمنطقة وحركات المقاومة لن تحقق أهدافها”، مشيدا بالدفاعات الجوية السورية لتصديها لما أسماه “العدوان الثلاثي”.

من جانب آخر، أفاد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك السبت أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في ضرباتها الجوية.

ورحب “مسؤول إسرائيلي” بالضربات، مؤكداً أن “الليلة وبقيادة أمريكية فرضت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة الخط الأحمر”.

من جهتها، أكدت المعارضة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي نانسي بيلوسي أن أي عمل عسكري واسع لاحقا، يتطلب استراتيجية محددة وتصويتا في الكونغرس، داعية الرئيس ترامب إلى تقديم خطة مفصلة إذا كان يريد توسيع عمله العسكري.

في المقابل، عبر برلمانيون جمهوريون عن ارتياحهم للضربات، وقال السناتور كوري غاردنر إن هذه العملية “ضرورية” لأن الأمر يتعلق “بمعركة بين الخير والشر، معركة بين الولايات المتحدة والوجه المظلم للبشرية”، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، تأييده للضربات العسكرية التي تقودها واشنطن ولندن وباريس ضد مواقع أسلحة كيميائية للحكومة السورية.