غنوة المنجد|| خاص المحاور

في واقعة مماثلة لما حدث منذ عام 1939، حين سلخ لواء إسكندرون عن الأراضي السورية، سيطرت الفصائل المسلحة المدعومة تركياً على مركز مدينة عفرين، كجزء من عملية أسمتها “غصن الزيتون”، أطلقتها تركيا لمحاربة “الوحدات الكردية” هناك وإبادة وجودها.

منذ الأمس، دخلت القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، وسيطرت على أحياء منها، وفق ما أفاد به “المرصد المعارض”، وأعلنت تلك الفصائل المسلحة “توغلها داخل مدينة عفرين من المحورين الشرقي والغربي والسيطرة على حيي الأشرفية والجميلية”.

فيما قال متحدث باسم “الجيش الحر” المدعوم من تركيا إن مسلحيه دخلوا مدينة عفرين قبل قليل من بزوغ فجر اليوم الأحد وسيطروا على أجزاء من المدينة بعد انسحاب مقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردية”.

نزوح أهالي عفرين
نزوح أهالي عفرين

وأدت العمليات العسكرية التركية وفق “المرصد المعارض”، إلى نزوح أكثر من 200 ألف مدني من عفرين منذ الأربعاء الماضي مع اقتراب المعارك إلى مشارف المدينة، تلك المعارك التي اندلعت منذ 20 كانون الثاني الماضي وأدت لعدد كبير من الضحايا المدنيين فضلاً عن تدمير منازل وممتلكات ومشافي وبنى تحتية في المدينة.

يمكن التوقع بأن عفرين قد تواجه نفس مصير لواء اسكندرون، لا نقصد الناحية الجغرافية هنا، بل التعامل التركي مع ساكنيه والقمع والاستبداد الذي ينفذ ضدهم، وكما أن الحكومة السورية لم ولن تتخلى عن لواء اسكندرون، فحتما لن تتخلى عن عفرين، وهنا يمكن الوقوف أمام خيارين أولهما عمل عسكري بتعاون بين الجيش السوري و”الوحدات الكردية” لاستعادة المدينة، والثاني مفاوضات سياسية وهو الحل الأبعد.

تذكرة بلواء اسكندرون

لواء إسكندرون منطقة سورية تم ضمها إلى تركيا في 29 تشرين الثاني 1939، إلا أن سورية لم تعترف بذلك ولا تزال تعتبره جزءاً من أراضيها وتظهره كذلك على خرائطها جغرافياً، تبلغ مساحة اللواء 4800 كيلومتر مربع، يطل على البحر الأبيض المتوسط ويقع في شمال غرب سورية، من أهم مدنه أنطاكية، الاسكندرونة وجبل موسى والريحانية، ويشكو سكان اللواء العرب من القمع الثقافي واللغوي والعرقي الذي تمارسه تركيا عليهم والتمييز ضد الأقلية العربية لصالح العرق التركي في كل المجالات.