المحاور | تامر صندوق 

قد يتوارد هذا السؤال لدى الجميع ” لماذا اغتيل سمير القنطار؟” ؛ المقاوم اللبناني الذي ثار على الكيان الصهيوني أثناء احتلال الصهاينة لجنوب لبنان، ومن ثم ثار داخل زنزانته الصغيرة في سجون الاحتلال، وبعد خروجه من الأسر عاد ثائراً مقاوماً .

لا تكفي السطور أن تذكر حياة سمير القنطار، لكن بعد خروجه من السجن عاود نشاطه المقاوم، وهذا ما أعاده إلى قائمة الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الكيان الصهيوني. فزعيم المعارضة الإسرائيلية اسحاق هرتسوغ علّق على اغتيال القنطار ب “العدالة التاريخية، وأن المنطقة اليوم أصبحت أكثر أماناً!” .

فيما قال أفغدور ليبرمان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا ” أن القنطار لم يتوقف عن العمل المقاوم منذ خروجه من السجن وهذا ما يشكل خطراً على دولة إسرائيل بقوله: “علينا أن نحيي من قام بهذه العملية، منذ سبع سنوات والقنطار لم يهدأ!، وقد عمل كثيراً ضد الدولة الإسرائيلية”.

أيضاً موتي يوغاف عضو الكنيست الاسرائيلي تحدث أن عملية التصفية هذه منعت عمليات مستقبلية داخل الكيان الصهيوني بقوله : “أشكر من قام بعملية الاغتيال لمنعه عمليات مستقبلية في إسرائيل”.

تواجد “القنطار” في سورية ، واغتياله هناك لم يكن عن عبث حيث تشير المعلومات أن القنطار كان يؤسس فرعاً للمقاومة في الجولان المحتل وبدعم مباشر من سورية وحزب الله وهذا ما يؤكده تعليق وزيرة القضاء ايليت شاكيد بقولها “القنطار أقام بنى تحتية للإرهاب على الحدود مع اسرائيل”.

سواء أن اعتبر هذا الاغتيال لقيادي من حزب الله أم لا، وسواء أن كان يؤسس مركز للمقاومة في الجولان السوري ؛ تبقى حياة “القنطار” الطويلة والمكللة بالنضال وحدها كافية ليكون من الشخصيات الأكثر نجاحاً في العمل المقاوم والكفاح ضد الكيان الصهيوني، وبالتالي هذا لوحده يكفي أن يكون هدفاً مباشراً لإسرائيل التي تريد كسر إرادة المقاومة ليس فقط باغتيال القيادات، إنما أيضاً باغتيال المثل العليا لها .