استهدف الحرس الثوري الإيراني بهجوم صاروخي إنطلاقاً من الأراضي الإيرانية مساء الأحد، إحدى مقرات القيادة الرئيسية بتنظيم “داعش” في منطقة دير الزور شرق سورية، وانتهى الهجوم الصاروخي بمقتل عدد كبير من عناصره في هذه المنطقة.

وأطلق الحرس في هذه الضربة 6 صواريخ أرض – أرض متوسطة المدى من القواعد الصاروخية للقوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية في محافظتي كرمانشاه وكردستان (غرب إيران)، باتجاه مواقع المسلحين.

ولكن لماذا اختار الحرس الثوري محافظة دير الزور هدفاً لهجومه الصاروخي ؟

تقع محافظة دير الزور على الحدود السورية – العراقية على ضفة نهر الفرات، وبعد الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها المسلحون في حلب، وفقدانهم لمعقلهم الأساسي في شمال غرب سورية، قام عدد كبير منهم بالإنتقال إلى محافظة دير الزور والمناطق المحيطة بها، كذلك يتواجد جزء كبير من المسلحين الذين هربوا من الموصل العراقية إلى سورية بعد هزيمتهم هناك، في هذه المحافظة.

ونظراً لتواجد هذا الجزء الكبير من المسلحين في محافظة دير الزور، فإن مقر قيادة هؤلاء وعملياتهم العسكرية وإسنادهم، أصبح يتخذ من محافظة دير الزور قاعدة له.

وعليه ولأن الجزء الكبير من المسلحين يتواجد في هذه المنطقة، فإنه يتوقع أن تكون الضربة الصاروخية لحرس الثورة الإسلامية قد ألحقت بمن بقي من المسلحين خسائر كبيرة وفادحة.