كسر الجيش السوري الخط الدفاعي للفصائل المسلحة “جبهة النصرة وحلفائها” جنوب إدلب، في محاولة لفتح الطريق إلى مدينة مورك وبلدة التمانعة.

إذ تمكن الجيش السوري من السيطرة على مساحات واسعة في ريف حماة بمدة زمنية لم تتجاوز أسبوعاً، وتوغلت القوات المهاجمة في ريف حماة الشرقي بالسيطرة على قرى “استراتيجية” أبرزها أبو دالي، الحمدانية، تل مرق، الدجاج، أم حارتين وصولًا إلى قرية سكيك، لتكسر خط الدفاع لمسلحي جنوب إدلب، وتفتح الطريق إلى مدينة مورك وبلدة التمانعة.

ويسعى الجيش السوري للسيطرة على مدينة اللطامنة شمالي حماة من بوابة مورك، والتي تشكل السيطرة عليها حصاراً للطامنة من ثلاث جهات، إذ تعرف الأخيرة بوعورة تضاريسها المؤلفة من جبال ومغاور.

كما أن هدف الجيش بعد السيطرة على قرية عطشان هو الوصول إلى مدينة مورك، مع احتمالية وصول المعارك إلى مدينة التمانعة جنوب شرقي إدلب.

وبحسب خريطة السيطرة، تكمن أهمية قرية عطشان بأنها الخط الدفاعي عن مدينة التمانعة جنوبي إدلب، كما تشكل السيطرة عليها تهديداً لمدينة مورك من الخاصرة الشرقية.

واستقدم الجيش السوري تعزيزات عسكرية إلى مدينتي طيبة الإمام وصوران في الريف الشمالي لحماة، كخطوة للتقدم باتجاه مدينة اللطامنة.

وتقع مدينة مورك على أوتوستراد حماة- حلب الدولي وتبعد عن مركز مدينة حماة حوالي 25 كيلومتراً، وتجاور عدة مدن خاضعة لسيطرة المسلحين أبرزها كفرزيتا واللطامنة وخان شيخون، وتخلو المدينة من السكان الذين نزحوا عنها قبل عامين، وسط دمار طال معظم مرافقها.

ويواجه الجيش السوري وحلفاؤه في هذه المعركة كل من “جبهة النصرة والفصائل المرتبطة بها” في المنطقة، إلى جانب فصائل “الجيش الحر”، المتمثلة بـ “جيش النصر”، “جيش العزة”، “جيش إدلب الحر”، والتي أعلنت انضمامها في الأيام الأولى للمعارك.

وبحسب المعلومات لم تضع “تحرير الشام” ثقلها العسكري الكامل في معارك الريف الشرقي حتى الآن، على خلفية الانقسام الذي تشهده في جسمها الداخلي.

بينما تشارك “أحرار الشام” بعشرات العناصر على محور عطشان في ريف حماة الشمالي، والذين ينضوون في كتيبة “سرايا الشام”، إضافةً إلى عدد محدود من مسلحي “حركة نور الدين الزنكي”، والتي أعلنت المشاركة في المعارك، السبت 30 كانون الأول.

وتأتي هذه المعارك ضمن خطة من قبل الجيش السوري للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري في الريف الشرقي من إدلب، والسيطرة على القرى والبلدات الواقعة شرقي سكة القطار والمحددة ضمن اتفاق “أستانة7”، الموقّع في تشرين الأول الماضي.