وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فك الحصار الذي يفرضه تنظيم “داعش” منذ ثلاث سنوات على مدينة دير الزور، بأنه مؤشر مهم للغاية في مسار محاربة الإرهاب بسورية.

وأكد لافروف خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك الروسية، اليوم الأربعاء أن فك هذا الحصار يوفر ظروفاً مواتية لتحقيق هدف ضروري آخر يكمن في تحرير محافظة دير الزور من المسلحين بالكامل.

وذكر بأن وحدات الجيش السوري تعمل حالياً بدعم القوات الجوية الفضائية الروسية على تنفيذ هذه المهمة.

وكانت أفادت وزارة الدفاع الروسية، بأن “القوات السورية بدعم جوي وصاروخي روسي حررت منطقة محصنة لداعش في دير الزور، تأكد أنها كانت تحت سيطرة مسلحين منحدرين من روسيا ورابطة الدول المستقلة”.

وقالت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء: “خلال عملية تحرير مدينة دير الزور، استولت القوات السورية على منطقة محصنة كبيرة لمسلحي داعش، سبق أن تعرضت أمس لضربات دقيقة من قبل الطيران الروسي، وكذلك بصواريخ “كاليبر” المجنحة التي أطلقتها الفرقاطة “أدميرال إيسن”.

وبعد تحرير المنطقة، تأكدت معلومات استخباراتية تم الحصول عليها مسبقاً من خلال قنوات مختلفة، مفادها أن المنطقة المحصنة كان يسيطر عليها مسلحون منحدرون من روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة.

وأضاف البيان أن العملية أدت إلى مقتل أكثر من 200 مسلح، وتدمير 12 آلية من العربات المدرعة، بما في ذلك 4 دبابات، و6 مرابض للمدفعية والهاون، إضافة إلى مركز مراقبة واتصالات، و3 مستودعات ذخيرة.

ووفقاً للبيان، كانت نقاط الارتكاز في المنطقة مهيئة للدفاع الدائري، ومجهزة بمنظومة لإطلاق النيران، تضمنت مواقع للدبابات والمدفعية ومدافع الهاون، تربط بينها شبكة أنفاق تحت الأرض.

وفي السياق عبر لافروف، عن أمله في الإعلان قريباً عن اتفاق نهائي بشأن منطقة تخفيف التصعيد في إدلب، مشيداً بالتقدم في هذا المجال، مضيفاً “آمل في أننا سنسمع في القريب العاجل أخباراً أكثر تفصيلا بهذا الشأن”.

ووصف الوزير الروسي التقدم في سياق الاتصالات بين الدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا) بشأن إقامة منطقة تخفيف التوتر في إدلب بأنه كبير، موضحا أن الحديث يدور عن تنسيق مواصفات وشكل المنطقة، وكذلك عن أساليب ضمان الأمن في ريف إدلب.

 

يذكر أن الدول الضامنة اتفقت في أيار الماضي من حيث المبدأ على إقامة 4 مناطق لتخفيف التوتر في سورية: في إدلب، والغوطة الشرقية بريف دمشق، وحمص، وفي جنوب سورية، وحتى الآن اكتملت عملية تشكيل المناطق الثلاث في ريفي القنيطرة ودرعا، وفي الغوطة الشرقية، وفي حمص، فيما تستمر المشاورات بشأن إدلب، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية اقتتالا بين مختلف فصائل المعارضة وفصائل تنظيم “جبهة النصرة”.