قال الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال اللقاء الخاص مع فعاليات منطقة بعلبك – الهرمل إن السبب المباشر للقاء هو ما جرى خلال الاشهر الماضية في هذه المنطقة من حوادث قتل ابتدائي لأسباب مختلفة أو حوادث قتل للأخذ بالثأر، ورأى ان ما حصل في الاشهر القليلة من ناحية العدد والنوع مزعجاً ومخيفاً بحيث أن أهل المنطقة يشعرون بالخوف على أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم ، موضحاً انه في بعض المناطق أصبح أهالي المنطقة يتجنبون الخروج ليلاً.

وأضاف السيد نصرالله أن “الأمن هو مطلب بحد ذاته بمعزل عن النتائج المترتبة عليه، وهو نعمة من الله ، وقال ان الناس في المنطقة يجب أن يعيشوا بأمن وراحة وهذا هدف شريف ومقدس سواء بالبعد الديني أو الوطني”.

وقال الامين العام لحزب الله” “إن هناك من يُريد أن يشوه سمعة المنطقة وأهلها وأن يقدمها على شاكلة غير صحيحة ، ولفت الى ان هذه المنطقة احتضنت المقاومة وضحت بخيرة علمائها على رأسهم القائد الشهيد السيد عباس الموسوي”.

كما أكد السيد نصرالله أن هناك مسؤولية على الدولة وعلى رجال الدين وفعاليات المنطقة وأيضاً على الناس، ورأى أنه “لا يمكن أن نُدير ظهرنا ونقول هذه مسؤولية الدولة فقط وهي لا تسأل ولا تهتم ، فهناك مسؤولية علينا القيام بها ، وقال ليس صحيحاً أنه اذا عالجنا الوضع الاقتصادي لا يعود هناك جرائم”، وتساءل ما علاقة الأخذ بالثأر بالوضع الاجتماعي والمعيشي؟، مشيراً إلى أن بعض جماعات اللصوص أغنياء، وشدد على أنه أياً تكن الظروف أو الاوضاع هذا لا يعطي ذريعة بالقتل أو السرقة أو ترهيب الناس.

وأضاف السيد نصرالله يجب رفع الغطاء عن القاتل من قبل العائلة والعشيرة والاحزاب والاصدقاء، ويجب نبذه والتبرؤ منه والوقوف بوجهه وبذل جهد حتى يُحاسب ، وقال ان موضوع الحماية وتأمين الملاذ الامن للقتلى واللصوص مرفوض ، واوضح سماحته يجب أن يُحمل القاتل وحده مسؤولية الجريمة وأن لا يُحمل أهله وعائلته ذلك ويكون أخذ الحق من القاتل عبر القانون.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى العودة الى ميثاق الشرف الذي عقدته فعاليات المنطقة مع الامام المغيب السيد موسى الصدر عام 1970، وقال سماحته هناك ايضاً امر آخر اتفقنا عليه مع الرئيس نبيه بري والأخوة في حركة امل ونطلبه منكم هو أن نتعاون على تسليم الفاعل للجرم سواء كان سارقاً او قاتلاً او معتدياً للدولة ، وأشار إلى أنه عندما يتم تسليم المعتدي الى الدولة فان ذلك يريح اهل الضحية ويقطع الطريق على الفتنة.

ودعا السيد نصرالله للمبادرة الى التدخل لمعالجة المشكلة قبل حصول اشكال كبير ، ولفت الى ان هذا أمر يمكن تحقيقه في أي منطقة عبر المبادرات الذاتية وعدم ترك المشكل يتطور، وقال يجب أيضاً ان تتحمل الدولة المسؤولية وعليكم أن تتعاونوا معنا من اجل ذلك من خلال تحركات او زيارات من أجل الضغط لذلك.

وتابع: “بالإضافة الى قسم الشرف للإمام الصدر أن نسلم القاتل ونسارع الى حل أي أزمة تقع وأن تتحمل الدولة المسؤولية ايضاً، واضاف هناك من يسرق أو يخطف ويعتدي ويقتل والدولة لا تقرب عليه ونحن نقول على الدولة ان تتحرك وتعتقل وتحاكم محاكمة عادلة”.

وأوضح أن هناك مطالبات من الناس لنتدخل بفرض الأمن بما أنه لدينا قوة ذاتية ولكن ذلك خطأ ومن غير الصحيح أن نتدخل وهناك تداعيات خطرة ويولد مشاكل وفتن وعلى الناس أن تتفهم ذلك، وقال السيد نصرالله :”اليوم لا بديل عن الدولة ولو أننا في مواجهة ضد الاحتلال لا مشكلة في التدخل لكن في الداخل على الدولة أن تتحمل المسؤولية”.

وقال السيد نصرالله انه من جملة الملفات التي تحتاج الى حل هو موضوع العقارات والضم والفرز بين العائلات، أو العمار غير الشرعي، وأوضح سماحته أنه من أهم وأكبر الملفات ومسؤوليات الدولة هو أن لا تحضر أمنيا وقضائيا فقط في البقاع بل الحضور الانمائي وبالإعمار.

كما تطريق لموضوع إطلاق النار في الهواء خلال المناسبات والأحزان، الذي يسبب مشاكل كبيرة، مضيفاً “أنا أرجو مساعدتكم وموضوع اطلاق النار في الهواء خلال المناسبات يؤدي ايضاً الى مشاكل كبيرة” ، وأكد أن موضوع اطلاق النار لا يمكن معالجته بشكل منفرد ويجب أن يكون هناك جهد ثقافي وجهد علمي لإيقاف هذه الظاهرة.

المحاور