أطلق أهالي بلدتي كفريا والفوعة في مناشداتهم واستغاثتهم للعالم أجمع، حيث بات مطلب البلدتين المحاصرتين بريف إدلب الشمالي يتمثل فقط في رغيف خبز بعد أن فتك الجوع بأجساد الجميع صغاراً وكباراً.

وتقول إحدى السيدات من داخل الفوعة المحاصرة: “إن مادة الخبز أصبحت حلماً لأطفالنا، وباتت أعينهم معلقة بالسماء كل يوم بانتظار أن تلقي الطائرة شيئاً من الخبز يشبع بطونهم الجائعة”.

تضيف سيدة أخرى: “الكبار باتت أجسادهم نحيلة جداً وأصبحت عقولهم عاجزة عن التفكير فكيف بحال الأطفال الذين يقضون أياماً بلا طعام وبلا أي شيء يدفع عنهم الجوع، تستغرب هذه السيدة لأن لا أحد يكترث لنداءات الجائعين والمحرومين على مدى سنتين من الحصار الظالم، وتقول لقد تُركنا لمصير واحد.. لا شيء إلا الموت”.

ويقول أحد المدافعين عن البلدتين المحاصرتين: “نحن لانريد خبزاً لنملأ بطوننا، نريد فقط مايسد رمقنا حتى نبقى صامدين بوجه عدونا الذي يتربص بنا كل ساعة لينال من أرضنا وعرضنا وكرامتنا، ويضيف نحن كشباب من اللجان الشعبية نطالب بإرسال أسلحة ودبابات لنفك الحصار عن أنفسنا بعد أن تخلى عنا الجميع وترك أطفالنا ونساءنا لمصيرهم”.

وتعيش الفوعة وكفريا في هذه الأيام حالة من الجوع بعد أن توقفت حتى الطائرات من إلقاء مادة الخبز حيث كانت كل عدّة أيام تلقي عبر المظلات القليل من الخبز، ولم يتبق داخل منازل الأهالي أي شيء من الطعام والشراب خاصة وأن المجموعات المسلحة تمنع أيضاً وصول قوافل مساعدات طبية وغذائية.

بات الوضع في البلدتين المحاصرتين كارثياً، أطفال يموتون من الجوع وكبار السن يموتون من شدة البرد حيث لا دفء ولا مكان يؤويهم بعد أن دمر المسلحون مئات المنازل بالصواريخ والقذائف، وجوه باتت ضعيفة وهزيلة، وأجساد نحيلة لا تقوى على النهوض.

المحاور