كشف تحقيق قامت به وكالة أنباء أمريكية  بأن “زهران علوش” القائد المقتول لمجموعة “جيش الإسلام”، هو أحد المسلحين المتورطين بالأحداث في سورية والذي كانت له علاقة مع غرف عمليات سعودية، وخاصة المخابرات.

ووفقاً لخبرة “علوش” في الهجمات الصاروخية، استطاع وبالتنسيق مع أحد ضباط وكالات الإستخبارات في تركيا الذي يسمى “آيهان”  بشراء 500 كغم من غاز “السارين” و “السيانيد” من أحد بلدان القوقاز وبلد من أوروبا الشرقية وإدخالها  إلى الأراضي السورية عبر تركيا.

حيث  وعدت  الأطراف الوسيطة بين المسلحين والأمراء السعوديين بدفع تكلفة شراء الغازات السامة إلى “علوش”، وتم دفع ثمن الغازات عن طريق أحد الموظفين المحليين في السفارة السعودية في بلد أوروبي، وقام بتحويل الأموال لحساب الشركات المصنعة للغازات السامة.

وبعد شراء المسلحين للغازات الكيماوية من دولتين أوروبيتين ونقل جزء منها إلى تركيا وأجزاء أخرى إلى لبنان تم وضع كل المواد الكيميائية على شكل 4 شحنات تحت اسم مواد “بتروكيماوية” وإدخالها إلى سورية.

كما تم تجهيز الشحنات على الشكل التالي: “شحنة من تركيا وثلاث شحنات أخرى من شمال لبنان، تم نقلها إلى مدينة “القطيفة” تحت غطاء شخصية سياسية ترتبط مع المملكة العربية السعودية”.

وطبقاً للتحقيقات التي أجريت: “بعد فترة وجيزة من حضور الكتيبة الكيماوية لـ “جيش الإسلام” في منطقة جوبر وخلال هجوم للجيش السوري هناك تم الكشف عن ورشة إنتاج مواد كيميائية سامة  ومستودع وعشرات من قذائف الهاون المجهزة لملىء المواد الكيميائية فيها وكميات كبيرة من المواد الكيميائية التي أرستلها السعودية”.

بعد أن تم الكشف عن مصانع كيميائية في سورية وقيام الجيش السوري بتدميرها، قامت وكالات الاستخبارات في العام 2013 بإنشاء ورشة عمل صغيرة تقع في منطقة نائية قرب الحدود مع السعودية والعراق، حيث تمتلك هذه الورشة أيضاً التجهيزات الإرهابية ويتم تجهيز الغازات الكيميائية للاستخدام في ساحة المعركة.

ووفقاً للمعلومات التي تم الحصول عليها، “فإن المصنع يخضع لرقابة شديدة جداً من قوات الأمن السعودية، ومنتجات هذا المصنع يتم تعبئتها بعلب صغيرة بوزن 3 كغ وبأغطية مختلفة، وبشكل غير قانوني ويتم نقله بدون علم الحكومة الأردنية ،حيث يتم نقلها إلى فيلا بمدينة “إرميا” في محافظة درعا ومن هناك يتم نقلها إلى مناطق آمنة من الريف الدمشقي”.

كما أشارت دراسات ميدانية في سورية قام بها صحفيين من وكالة الأنباء الأمريكية “مينت برس”، “أن رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان قام بتوزيع كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية في سورية، وخصوصاً في منطقة “الغوطة الشرقية”.

وبناءً على هذه الدراسة فإن المقاتلين المحليين المنتسبين إلى “جبهة النصرة” اعترفوا سابقاً أن “القائدين السعوديين للمجموعات المسلحة قاموا بإدخال هذه الأسلحة وقالوا بأن الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية السابق قد قام بتجهيزها لكم”.

وفي هذا الصدد قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، حسام شعيب، في محادثة هاتفية مع قناة “المنار”: “إختار “علوش” تزعم ما يقارب من 50  كتيبة ولواء، وجمعها تحت عنوان “جيش الإسلام” وبتمويل موحد مصدره السعودية”.

وفي الوقت الحاضر يقوم الملك السعودي بتقديم الدعم المالي مقابل ولاء المسلحين للرياض والبقاء وإبعاد المملكة عن “القاعدة”، فيما ذكر مختصون أن هذا الدافع هو نفسه الذي تشكل عليه “جيش الإسلام”.

 

المحاور