بعد أن عقدت قطر صفقتها مع الجانب الأمريكي في شراء مقاتلات (F15) بمبلغ 12 مليار دولار قامت وفي حركة مفاجئة وغير متوقعة بسحب قواتها المرابطة على الحدود بين جيبوتي وأريتريا.

فقد أعلنت وزارة الخارجية القطرية الأربعاء أن البلاد سحبت قواتها من على الحدود بين جيبوتي وإريتريا، لتنهي بذلك دور الوسيط في النزاع الحدودي القائم بين البلدين، في أول تحرك عسكري علني للدوحة منذ بدء الأزمة الخليجية.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته الأربعاء “دولة قطر كانت ولا تزال وسيطا ديبلوماسياً نزيها في حل الأزمات والخلافات بين الدول الشقيقة والصديقة وستستمر كلاعب رئيسي في المجتمع الدولي”.

ولم تذكر الوزارة سبب سحب القوات لكن الخطوة تأتي بينما تواجه قطر أزمة ديبلوماسية كبيرة مع بعض جيرانها من دول الخليج، ولم يحدد البيان عدد الجنود الذين تم سحبهم، في حين أبلغت قطر حكومة جيبوتي بسحب قواتها.

كما رصدت الولايات المتحدة الامريكية تحركات عسكرية في قطر، وأن قطر حذرت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بأنها ستطلق النار على أي سفن تدخل مياهها الإقليمية.

وقال مصدر لقناة CNN الأمريكية إن الولايات المتحدة ترصد نشاطاً عسكرياً قطرياً متزايداً، وسط التوتر المتصاعد في العلاقات مع جيرانها. وأضاف المصدر أن قطر وضعت قواتها “في أعلى درجات التأهب” وسط مخاوف من تدخل عسكري محتمل عبر حدودها الجنوبية مع المملكة العربية السعودية. وتابع المصدر بالقول إن الجيش القطري استدعى 16 دبابة طراز “ليوبارد” من مخازنها في الدوحة.

وذكر المصدر أن وزارة الدفاع القطرية بعثت رسالة إلى الحكومات السعودية والإماراتية والبحرينية، في 5 حزيران الجاري، حذرت فيها بأنها ستطلق النار على أي سفن تدخل مياهها من هذه الدول الثلاثة، وكان مسؤولون أمريكيون أفادوا بأن الوضع في قطر لم يؤثر على عمليات الجيش الأمريكي والأمن في قطر.

وربما تأتي هذه الخطوة من باب تعزيز الوجود العسكري للقوات العسكرية في داخل البلاد وعلى الحدود مع السعودية التي تعتبر تهديداً حقيقاً لدولة قطر في الوقت الحاضر وربما أنها لا تريد أن تكرر الخطأ الذي وقعت فيه الكويت عندما أمنت جانب قوات البعث الصدامي واجرامها وفي حين غفلة وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه مع قوات البعث امام دورهم وفي عقر دارهم.

اليوم تعتبر السعودية التهديد الأكبر على دول المنطقة ولا تريد قطر أن تكون اللقمة السائغة أمام التمدد السعودي وما يدعم هذه الفرضية هي صفقات الأسلحة التي تعقدها قطر والتحالفات التي تشكلها لتكون في موضع قوة أمام التحشيد القطري وخصوصاً بعدما دانت العديد من الدول والمنظمات الحركات الحصار الذي فرضته السعودية وبعض الدول المتحالفة معها على قطر.