أقدمت أمريكا على توجيه صدمة أخرى للفلسطينيين بعد نقلها سفارتها من تل أبيب للقدس والاعتاف بها عاصمة لـ”إسرائيل”، لترفع يد الفيتو بوجه مشروع قرار حاول المناداة بأحقية الفلسطينيين بعاصمتهم ويطالب بعدم سلبهم إياها.

fبرودة أعصاب قالتها السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي: “الولايات المتحدة ستعترض على مشروع القرار المصري وسنستخدم حق الفيتو”، كما سبق وقال ترامب قبيل خطابه: “سنعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وننقل سفارتنا إليها”.

بل واعتبرت امتناع بلدها عن التصويت على قرار مجلس الأمن 2334 الذي صدر في العام الماضي “وصمة” وخطأ لن ترتكبه الولايات المتحدة مجدداً.

وبعد تصويتها بالرفض على القرار قالت جملتها الثانية: إنها “لا تشعر بالخجل” من قرارها استخدام الفيتو، ووجهت هجوماً حاداً ضد أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي الرافض لقرار ترمب.

وسرعان ماعبر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” عن فرحته باليد الأمريكية التي رفعت لنصرته، فقال تعليقاً على الفيتو الأميركي في مجلس الأمن: “نيكي هايلي، واحدة هزمت الكثيرين والحقيقة هزمت الأكاذيب”.

ومشروع القرار ينص على أن “أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغيه وباطلة، ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

ويدعو المشروع كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980.

ويطالب مشروع القرار كل الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات.

فبعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، تكون أميركا قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها غير أهل لأن تكون وسيطاً نزيهاً في عملية السلام، من خلال انحيازها منقطع النظير لكيان الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية، وخاصة وأن تاريخها حافل باستخدام “الفيتو” ضد القضية فلطالما رفضت مشاريع قرارات تدين “إسرائيل” بشأن الجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر: الحدث 24