للمرة الثانية عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، أجل نائبه “مايك بنس”، زيارته المثيرة للجدل إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل حالة الغضب المتصاعدة عقب قرار الرئيس الأمريكي.

وبحسب الأسباب المعلنة لتأجيل الزيارة، فقد علل مكتب “بنس” ذلك، بأن تم تأجيل الزيارة جاء بهدف بقاءه في واشنطن حتى يتم الانتهاء من التصويت على قانون خفض الضرائب، مبيّناً أنه من المتوقع أن يتوجه إلى الشرق الأوسط منتصف يناير المقبل.

أما الأسباب الخفية لتأجيل الزيارة، فإنه منذ إعلان نائب الرئيس الأمريكي عن نيته زيارة منطقة الشرق الأوسط ، توالت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لزيارته، تأكيداً على رفض الرؤية الأمريكية حول الملف الفلسطيني.

ويبدو أن جزءاً من تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة، يأتي في سياق حالة الغليان التي يشهدها المجتمع الفلسطيني.

والشق الثاني المتعلق بأسباب تأجيل الزيارة يعود إلى السياسة الأمريكية الداخلية، فلو كانت أمريكا تأخذ بالحسبان الغضب العربي لما أعلنت القدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

كما أن تأكيد الجانب الفلسطيني على رفضه لقاء أي مبعوث أمريكي سيزور المنطقة كرد على قرار الرئيس ترامب، يعد جزءاً من أسباب تأجيل الزيارة، بالإضافة إلى الرفض الفلسطيني لوجود أي دور لأمريكا في المنطقة.

وحالة الغليان التي شهدتها الأجواء الفلسطينية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب مدينة القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، أثبتت تلاحم الشبان الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال في كافة مناطق التماس تأكيداً على رفض الشعب الفلسطيني سلب أمريكا مقدساتهم وهوية المسلمين.

كل الأمور إن اجتمعت تصب في مصلحة تأجيل بنس لزيارته، فبعد كل ما سبق، قرر النائب الأمريكي حفظ ماء وجهه، فقد سبق وأغلقت كنيسة القيامة أبوابها بوجهه، فلن يتوقع من سيغلق الباب بوجهه هذه المرة.. قد تكون دولة بأكملها.