نعيم ابراهيم|| خاص المحاور

أكدت العملية الفدائية في مستوطنة “هار ادار” الصهيونية شمال غرب القدس المحتلة قبل عدة أيام والتي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود صهاينة، فشل مشاريع تصفية المقاومة والممانعة ضد العدو الصهيوني رغم محاولات وأدهما عبر مؤامرات جديدة قديمة لن يكون آخرها مؤامرة الربيع العربي ومحاولات إنعاش عملية التسوية على المسار الفلسطيني – الصهيوني.

ولأن سورية هي الدولة العربية الوحيدة التي تعمل لحماية المقاومة في مواجهة الصهاينة على امتداد المنطقة فإنها تستهدف من قبل معسكر الأعداء و تواجه الارهاب الصهيوني وأدواته على الصعد كافة.

كشف ليؤر كارملي مراسل صحيفة “يديعوت احرنوت” الصهيونية، عن أسس وتفاصيل النظرية الأمنية الصهيونية في التعامل مع العمليات الفدائية المتكررة في الضفة الغربية منذ العام 2015.

وتقوم الخطة الصهيونية على تقسيم سكان الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام، (لا مبالين، ومردوعين، وفدائيين).

وتشمل الخطة:
1- منع الانتقال من اليسار إلى اليمين أي من معسكر اللامبالين إلى معسكر الفدائيين بل على العكس.
تشجيع اللامبالين من خلال السماح بالعمل بالداخل وفي المستوطنات (80 ألف يعملون حاليا في الداخل بالإضافة إلى 30 ألف في المستوطنات، بالإضافة إلى من ليس لهم تصاريح.
2- بالعمل ضد التحريض بدوائره الأوسع وتحديدا المطابع ودور النشر، ومواقع الإنترنت، وضد محطات الراديو المحلية واعتقال أصحابها ومصادرة أدوات البث والنشر.
وبحسب الصحيفة فإن نظرية جيش الاحتلال تستهدف “فئة المردوعين” على وجه الخصوص.
3- وتعمل الخطة من أجل القضاء على التصنيع المحلي للسلاح، زاعمة أنه جرى إغلاق 80 مصنعا خلال سنتين.
4- كما تحاول الخطة تجفيف منابع الأموال التي تصل لعائلات الفدائيين بالإضافة لسياسة هدم بيوت منفذي العمليات ومنع التصاريح وغيرها.
5- وسيعمل جيش الاحتلال على تركيب المزيد من كاميرات المراقبة على كل زاوية، فهي أداة رادعة وتقلل الاحتكاك، بحسب مزاعمه، وزيادة الاعتماد على البالونات والطائرات الصغيرة دون طيار، ومعاقبة القرى التي يخرج منها الفدائيون كما حصل في كوبر قبل عدة أسابيع.

من المهم أن يبدأ المجتمع الدولي بمحاربة الارهاب فعليا و ملاحقة الدول التي تغذّيه وتدعمه في المنطقة، فيتخذ بحقّها قرارات تشلّ من قدرتها على استكمال مساندتها له بهدف القضاء على الأحزاب والفصائل المقاومة ضدّ الكيان الصهيوني في المنطقة، بدلاً من أن يُفكّر بجعلها شريكة له، لأنّه بهذه الطريقة سيبقى الإرهاب في الشرق الأوسط مستنقعاً يسبح فيه الجميع… فيما الأمل بإعادة السلام الى المنطقة يذهب سدى مجدّداً، لولا صمود سورية التي كانت و لا تزال تقف إلى جانب القضايا العربية العادلة و على رأسها القضية الفلسطينية.

وبالرغم مما تعانيه من إرهاب عالمي يستهدفها في كل الميادين السورية فإنها تواصل تصديها للاعتداءات الصهيونية على أراضيها و على سبيل المثال و ليس الحصر اسقاط و تدمير طائرة حربية و صاروخ صهيونيين قبل عدة ايام حاول الاحتلال الصهيوني من خلالهما تقديم الدعم للفصائل المسلحة جنوب سورية و في منطقة الجولان.

كما ان صمود سورية بدعم حلفائها منذ اكثر من ست سنوات في وجه مؤامرة الربيع العربي يدلل بشكل لا لبس فيه أن محور الاعداء فشل في كسر شوكة المقاومة والممانعة وإلا لما توالت انتصارات الجيش العربي السوري والمقاومة الممتدة من سورية إلى فلسطين ولبنان والعراق والذين لن يكون اخرهم “نمر محمود أحمد جمل” (37 عاما) بطل عملية مستوطنة “هار ادار” شمال غرب القدس المحتلة والتي عقب عليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالقول: “سنستعد لاحتمال أن يكون هذا نمط جديد من العمليات”.

و تعقيبا على قول نتنياهو تؤكد كل التطورات الميدانية في سورية وعموم المنطقة أن ما يحمله قادم الأيام من انتصار مؤزر لمحور المقاومة والممانعة سيفاجئ محور الاعداء و أداوتهم.

ولسوف تفضح عورة كيان العدو الصهيوني ولن يجرؤ أحد بعد اليوم على سترها.