بقلم: عبير محمود

مؤشرات عدة تدل على اقتراب دخول محافظة إدلب في اتفاق سياسي ينهي بشكل تام أي مظهر مسلح فيها لتعود فيها الحياة إلى طبيعتها بعيداً عن أي أجواء قتالية.

إدلب التي تضم اليوم أكبر عدد من الفصائل المسلحة باتت على شفا تفاهم سياسي قد يسلمها للدولة السورية دون خروج رصاصة واحدة من فوهات بنادق الجيش السوري وحلفائه، بعد التوصل لاتفاق دولي على ضرورة إنهاء الحرب في سورية.

والجدل القائم حول مصير الفصائل المسلحة والإرهابية منها كالنصرة التي لا تدخل بأي اتفاق مع الدولة السورية كونها تنظيم إرهابي مدرج على اللائحة الدولية.

في وقت  تتحضر أوراق أستانة في جولتها السادسة حول سورية لإدخال إدلب ضمن اتفاق مناطق خفض التوتر والتمهيد للحل السياسي في المحافظة كاملة، يعلو صوت الرصاص بين الفصائل المتواجدة في إدلب خوفاً مما أسمته بعض المجموعات “خيانة وتسليم مع النظام السوري”.

وبدأت النزاعات تتغلغل بين صفوف الفصائل مع استهداف قيادات بعضها بعضاً والإعلان عن انتهاء مهام شرعي هيئة تحرير الشام عبدالله المحيسني  الذي تطالب عدة جهات باعتقاله والتخلص منه فوراً.

ونشرت تسريبات حول نية “الهيئة ” التخلص من المحيسني بحجة أنه يحرض بشكل طائفي مغرراً بشباب إدلب الذين قتل منهم الآلاف بسبب بعض فتاوى المحيسني التي انساق الشباب وراءها منذ دخوله المدينة قبل نحو أربع سنوات.

وتصفية المحيسني قد تفضي لاندلاع حرب جديدة بين الفصائل تستبق أي اتفاق للتهدئة في المحافظة، ما يعني تجدد الاقتتال الداخلي الذي ينشب بين الفصائل بين الحين والآخر.

في المقابل رفضت “تحرير الشام” ما اسمته مزاعم اعتقال وتصفية المحيسني  مؤكدة أن لا خلافات بين قيادات الهيئة وأنها لن تسمح لأي من زعامات الفصائل الخرى بالاستفراد بحكم إدلب.

ليبقى الصراع  بين الفصائل المسلحة على تزعم “الإمارة المؤقتة ” في إدلب رهن الاتفاق الدولي في اجتماع أستانة المقبل، خاصة مع عزم جميع الأطراف “ظاهرياً” على حل الأزمة السورية وإعادة الأمن والاستقرار لجميع مناطقها ومدنها.

المصدر: وكالة آسيا