بقلم: هند الملاح

شهدت الساحة السورية تطورات عديدة في الأيام الماضية، كان ابرزها فك الحصار عن دير الزور، لكن فك الحصار لا يعني انتهاء المعركة في المدينة إذ لا يزال نحو 60% من مساحتها تحت سيطرة تنظيم “داعش”، إضافة إلى عدد من بلدات ومدن حوض الفرات في الجنوب الشرقي ومنطقة المثلث بين البوكمال – الشدادي – دير الزور.

ثمة تنظيمات إرهابية أخرى، إلى جانب “داعش”، لا تزال تسيطر على مسافة لا بأس بها من الأراضي السورية، وفق ما يقول الخبير العسكري عمر معربوني “، منها المنطقة الجنوبية، الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وشمال حمص، وإدلب طبعاً.

الخطوات الآن تتجه لإنهاء وجود تنظيم “داعش” الإرهابي، لتصبح سوريا أمام عقبة كبيرة بحسب قراءة معربوني، “وهي قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها أميركا حيث تسيطر هذه القوات على مناطق واسعة جداً تتجاوز قدرتها وطاقتها، وهذه القوات تعول عليها أميركا لإنهاء معركة الرقة، إضافة إلى التعويل على بعض القوات المدعومة من أميركا كمغاوير الثورة ومجموعات احمد العبدو التي يتم سحبها من شمال شرق السويداء، ومن جنوب شرق دمشق وريف دمشق باتجاه الحدود الاردنية تمهيداً لنقلها إلى منطقة الشدادي وتكليفها بعملية الاندفاع باتجاه دير الزور بمحاذاة نهر الخابور”.

الهدف الأساسي الأميركي من هذه المسألة هو قطع الطريق على الجيش السوري، وعرقلته من التوجه إلى بلدات ومدن حوض الفرات، من خلال السيطرة على الميادين والبوكمال بشكل أساسي، كما يضيف معربوني، ما يؤمن للأميركيين اشرافاً مباشراً على أهم معبر حدودي بين سوريا والعراق، لكن هذا الأمر صعب تحقيقه إلا في حالة حصول عمليات تسلم وتسليم بين تنظيم “داعش” والقوات المدعومة من الأميركيين وهو ما حصل سابقاً في تل أبيض و عين العرب”.

ستتحول دير الزور في الأيام القادمة إلى قاعدة ارتكاز للانطلاق بالعمليات إلى مدن حوض الفرات، فالجيش السوري موجود الآن في قاعدتين أساسيتين. ويرى معربوني أن تواجد “داعش” في سوريا بات في خواتيمه ولن تستغرق العمليات فترة طويلة من الزمن، أما بما يرتبط بمناطق خفض التصعيد في الجنوب والغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وشمال حمص يبدو أن الأمور تتجه إلى إحداث تسوية ومصالحة، على عكس إدلب التي من المرجح أن تتجه الأمور فيها الى اصطدام ومعركة.

 

المصدر: الجديد