كشف مصدر عسكري أنه ستكون هناك  معركة أخرى للجيش السوري في منطقة إدلب لتطهيرها من مسلحي “جبهة النصرة” كما تم تطهير الميادين والبوكمال من “داعش”، مشيراً إلى أن “النصرة” لا تختلف عن تنظيم “داعش”.

وأكد اللواء محمد عباس في حديث لإذاعة “سبوتنيك” خلال تطرقه إلى مصير “جبهة النصرة” و”الجيوش البديلة” للولايات المتحدة الأمريكية في سورية، لافتاً إلى أننا نحن اليوم أمام تحد واضح، فالأمريكي يريد المناورة بهؤلاء المسلحين وينقلهم من مكان إلى آخر، كما يريد الاستمرار في زعزعة الاستقرار في سورية، والاستمرار في إقامة الحرب وبؤر الاشتعال في هذه المنطقة لتحقيق أهداف جيوسياسية وجيواستراتيجية واضحة.

وبين اللواء عباس أن “معركة إدلب ضد “جبهة النصرة” لن تختلف عن المعركة التي تم حسمها في بيت جن في الجنوب السوري، وبالتالي تم تقويض المشروع الإسرائيلي، ومعركتنا مع  النصرة أيضاً لا تختلف على الإطلاق عن معركتنا مع “داعش”، إنها معركتنا في مواجهة جيوش أمريكية بديلة”.

وتابع: “عندما هزم الجيش السوري بمؤازرة القوة الجوية — الفضائية الروسية التنظيمات المسلحة كـ”داعش” أو “النصرة” أو “قسد” عسكرياً كان لا بد للولايات المتحدة من تبديل وجهها وزيها واستبداله بزي آخر وأسموه اليوم بـ”قوات سورية الجديدة”.

واعتبر أن الأمريكان يستخدمون “قاعدة التنف” كي تكون قاعدة إمداد لوجستي لهذه المجموعات وتوفر لها الحماية والرعاية والتغطية الجوية، ومنع القوات السورية الوصول إلى تلك القاعدة، مبيناً أن هذا مؤشر واضح على أن الولايات المتحدة تستخدم هذه القاعدة للدعم اللوجستي لقواتها البديلة المتمثلة بـ”داعش” وهي إحدى أدوات الولايات المتحدة في صناعة المشاكل وزعزعة الاستقرار في المنطقة، فأمريكا تقاتل بجيوش بديلة من أجل أن تحقق أهداف جيواستراتيجية وجيوسياسية في المنطقة.

وذكّر اللواء عباس بأن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قال: “الآن المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة”، مشيراً إلى أن “الجيش السوري وحلفاءه بدعم روسي يتقدم على مواقع التنظيم، لكنه يبدي مقاومة، بما في ذلك بفضل الحصول على دعم من الخارج، حسب معلوماتنا”.

وكان رئيس الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف أكد أن وسائل الرصد والاستطلاع الروسية خلصت إلى أن “واشنطن تستخدم مطار التنف السوري لتدريب المسلحين ومعظمهم من تنظيم “داعش” الفارون من الرقة، ولن نسمح بخروج المسلحين الأجانب من القتال أحياء ليغادروا إلى إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا. لن نتيح لهم ذلك”.