العدّ التنازليّ للذكرى السابعة لثورة العز والكرامة التي أطلقها الشعب البحريني الأبي صبيحة 14 فبراير 2011 ضد كيان سراق المحرقة الدخلاء، يطوي ساعاته الأخيرة وأحرار البحرين يستنفرون كافة طاقاتهم إستعداداً للمشاركة في فعاليّات “قادمون يا مقاومة” كرسالة تهديد واضحة المعالم لنظام الطغمة الخليفية الطائفية القمعية بأن الثورة السلمية آيلة إلى الإنفجار ولربما نحو الإتجاه العسكري إن لم تلبى مطالب الشعب الحقة المسلوبة والمنهوبة.

فقد حفلت المواقع الإلكترونيّة ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للقوى الثوريّة المعارضة بالتحشيد وبثّ الرسائل القصيرة لشرح خطوات العصيان المدنيّ واشتعال السوح والميادين ورفع القبضات وإعلاء صيحات التكبير، وفاءاً لدماء الشهداء الأبرار ومواصلة للحراك الشعبي السلمي حتى تحقيق أهداف ثورة العز والكرامة وتقرير المصير على يد أبناء الشعب وليس حفنة جهلة حاقدة قاتلة مارقة منافقة مدعومة باحتلال وهابي سعودي اماراتي.

القوى الثوريّة المعارضة في البحرين أتخذت عنوان “باقون حتى المقاومة” في إشارة منها إلى الشعار الأساس الذي حملته ثورة العز والكرامة منذ اللحظة الأولى لإنطلاقها عام ٢٠١١ تحت عنوان “باقون حتى إسقاط النظام”، مستخدمة الوسائل السلمية طيلة السنوات السبع الماضية بشهادة الرأي العام العالمي رغم قساوة وعنف وإجرام النظام الخليفي وعلى أسس طائفية وعرقية طالت مختلف شرائح المجتمع البحريني أستهدفت سكانه الأصليين.

وتشهد البحرين تظاهرات واحتجاجات سلمية واسعة النطاق ومتواصلة منذ انطلاق الثورة الشعبية، فشلت الإجراءات والسياسيات الخليفية بما في ذلك وسائل القمع والقتل المختلفة والتسقيط والترحيل والتشريد في إسكات صورة الثورة الأبية وإجبار المواطنين على وقف فعالياتهم المطالبة بالحقوق المشروعة وإسقاط الكيان الخليفي، حيث كانت تأخذ منحى متصاعداً خلال المناسبات الوطنية والثورية وخاصة في الفعاليات الخاصة بإحياء ذكراها السنوية.

لا يخفى على أحد أن حرية الرأي والتعبير في البحرين معدومة وكل أنواع الحريات غائبة ومحاصرة والشعب يتعرض للكبت والقمع، والتظاهر والاحتجاج السلمي والانتقاد لأبسط سلوك السلطة ممنوع وهناك تقييداً ومحاصرة للعمل السياسي والحقوقي في البحرين، وإن القيادات السياسية والمواطنون يحاكمون بسبب التعبير عن آرائهم حول حاجة البلاد لإصلاحات سياسية أو حقوقية أو اقتصادية؛ وأن العدالة مفقودة وغياب المساواة وتكافؤ الفرص قبال التمييز منهجية معروفة وموثقة في ممارسات المؤسسات الرسمية، والهوة بين السلطة والشعب آخذة نحو الإتساع المفرط بعد 7 سنوات من انطلاق الحراك الشعبي السلمي المطالب بالتحول الديمقراطي أدى إلى وجود انقسام مجتمعي حاد رعته السلطة وكرسته، ما يدفع البلاد نحو نفق مظلم لاتحمد عقباه – وفق وصف المعارضة البحرينية.

القوى الثوريّة البحرينية دعت المواطنين الى “العصيان المدني الجزئي” هذا العام يتضمّن إطفاء الأنوار الخارجيّة للمنازل، وإغلاق المحلّات التجاريّة في مناطق البحرين (13 – 15 فبراير الجاري) إلى جانب إضراب طلابي عام في المدارس والمعاهد والجامعات، والامتناع عن التزود بالبنزين ومشتقاته، والامتناع عن التبضّع ومقاطعة المجمعات التجاريّة، ووقف المعاملات الحكوميّة والتجاريّة والمصرفيّة، وغلق الشوارع العامّة في أنحاء البلاد، وخفض حركة التنقل بالمركبات في الشوارع إلّا في الحالات الضروريّة.